ترأس وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، الذي انعقد بمبادرة من أنقرة، لمناقشة التطورات في قطاع غزة. الاجتماع، بحسب بيان الخارجية التركية، ركّز على ما وصفته أنقرة بـ”الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني” وقرار تل أبيب توسيع عملياتها العسكرية في القطاع.
دعوة إلى صوت موحد وضغط منسق
فيدان شدد في كلمته على أن “ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو تحرك جماعي”، داعياً المنظمة والعالم الإسلامي إلى “التحدث والتصرف بصوت واحد وقوة واحدة”.
وأوضح أن الأزمة الإنسانية في غزة ليست كارثة طبيعية بل نتيجة مباشرة لمنع وصول المساعدات، مشيراً إلى أن المجاعة أُعلنت رسمياً في القطاع وفق تقارير الأمم المتحدة.
ملف وقف إطلاق النار
وزير الخارجية التركي أكد أن حركة حماس وافقت على خطة لوقف إطلاق النار طرحتها قطر ومصر، وأن بلاده تدعم هذه الجهود إلى جانب الدور الأمريكي. وأضاف: “الاتفاق بات قريباً، لكن على المعتدي أن يوافق أيضاً”. وفي السياق ذاته، أوضحت الحكومة القطرية أن رد حماس يتماشى مع المعايير التي سبق لإسرائيل أن أقرتها، وأن الوسطاء في انتظار الرد الإسرائيلي.
فلسطين في الأمم المتحدة
فيدان دعا إلى بذل جهد جماعي من أجل حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وطرح في الوقت نفسه إمكانية تعليق مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة. واعتبر أن الاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين من دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا تعكس زخماً دولياً، لكنه شدد على أن ذلك “غير كافٍ بمفرده“.
انتقادات للسياسات الإسرائيلية
وزير الخارجية التركي وجّه انتقادات مباشرة لإسرائيل، مشيراً إلى الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى في القدس، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية الذي يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً. كما حذّر من أن الضربات الإسرائيلية في سوريا ولبنان وإيران تحمل مخاطر إشعال حالة عدم استقرار إقليمي أوسع.
السياق الأممي والإنساني
التطورات تأتي بعد أن أكد تقرير “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، المدعوم من الأمم المتحدة، في الثاني والعشرين من أغسطس، أن المجاعة باتت واقعاً في قطاع غزة. هذه المعطيات أعادت تسليط الضوء على ضرورة تدخل منسق من المجتمع الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي لتفادي انهيار إنساني شامل.

