ذكرت أربعة مصادر في قطاع النفط، الأربعاء، أن استئناف صادرات نفط إقليم كردستان العراق عبر خط أنابيب جيهان التركي ليس وشيكًا، رغم تصريحات وزير النفط العراقي حيان عبد الغني التي نقلتها وكالة الأنباء العراقية (INA) وتوقعت بدء الضخ الأربعاء أو الخميس بعد توقف دام عامين.
خلفية التعطيل والتحكيم الدولي
توقف خط كركوك–جيهان منذ عام 2023 بعد أن قضت محكمة تحكيم دولية بإلزام تركيا بدفع1.5 مليار دولار كتعويضات للعراق عن صادرات نفطية غير مصرح بها من إقليم كردستان بين عامي 2014 و2018.
تركيا استأنفت الحكم، ما أدى إلى استمرار تعطيل الصادرات، بينما فقدت الأسواق نحو 450 ألف برميل يوميًا كانت تمر عبر الخط، بينها370 ألف برميل من نفط الإقليم.
اتفاق سياسي بين بغداد وأربيل… لكن العقدة مالية
أكد عبد الغني التوصل إلى اتفاق مع حكومة إقليم كردستان لاستئناف التصدير، موضحًا أن الكميات المبدئية ستبلغ80 ألف برميل يوميًا عبر شركة تسويق النفط الوطنية سومو.
غير أن المصادر الأربعة أكدت أن الاتفاق مع شركات النفط الدولية العاملة في الإقليم لم يُبرم بعد. هذه الشركات تشترط تعويض خسائرها المالية الناجمة عن توقف الضخ قبل استئناف العمل، فيما أوضح مصدران أن المفاوضات مستمرة لكنها لم تصل إلى اتفاق نهائي.
خلافات هيكلية بين بغداد وأربيل
إقليم كردستان، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، يسعى منذ سنوات لتسويق نفطه بشكل مستقل، في حين تصر بغداد على أن جميع صادرات النفط يجب أن تتم عبر سومو لضمان وحدة السياسة النفطية والسيطرة المركزية على العائدات.
الاتفاق السياسي الذي أُعلن الشهر الماضي بين الطرفين لإعادة فتح الخط، اصطدم بعقبة الشركات المنتجة التي لم تحصل بعد على ضمانات مالية.
الأهمية الاستراتيجية لخط كركوك–جيهان
يمتد الخط من كركوك شمالي العراق إلى ميناء جيهان جنوب تركيا، ويعد أحد أهم مسارات تصدير الخام العراقي للأسواق العالمية. استئناف تشغيله سيعزز إمدادات السوق ويعيد إيرادات مهمة لكل من بغداد وأربيل، لكن الخلافات القانونية والتجارية لا تزال تعطل التنفيذ.

