أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرليكايا، يوم الثلاثاء، اعتقال 208 أشخاص في إطار عمليات أمنية متزامنة جرت في 47 ولاية تركية، من بينها أنقرة، وإسطنبول، وإزمير وأنطاليا، وذلك على خلفية الاشتباه في ارتباطهم بحركةكولن، وفق ما أورد مركز ستوكهولم للحرية.
تهم تتعلق بالدعم المالي والتواصل المشفّر
بحسب الوزير، يتهم المعتقلون بتقديم دعم مالي لحركة كولن، إضافة إلى استخدام تطبيقات تواصل مشفرة للتواصل مع أفراد الحركة.
وتُعد هذه الاعتقالات جزءًا من سلسلة حملات متواصلة منذ سنوات، تستهدف المنتمين أو المتعاطفين مع حركة الخدمة التي تستلهم فكر فتح الله كولن.
خلفية الصراع بين أردوغان وحركة كولن
بدأت المواجهة العلنية بين الرئيس رجب طيب أردوغان وحركة كولن في أعقاب تحقيقات فساد أُطلقت في ديسمبر 2013، اتُهم فيها مقربون من أردوغان وأفراد من عائلته، وهو ما وصفه الأخير حينها بـ«محاولة انقلابية» مدبرة من الحركة.
وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، التي حمّلت الحكومة التركية مسؤوليتها لأفراد حركة الخدمة، صعّد أردوغان من حملة القمع، وصنّف الحركة كتنظيم إرهابي، وهو توصيف ترفضه الحركة بشدة وتنفي أي تورط لها في الانقلاب أو في أي نشاط إرهابي.
أرقام ضخمة لضحايا الحملة
منذ 2016، تم التحقيق مع ما لا يقل عن 705,172 شخصًا بتهم تتعلق بالإرهاب أو بالمشاركة في المحاولة الانقلابية، بسبب صلات مزعومة بالحركة.
ووفق آخر الأرقام، لا يزال 13,251 شخصًا خلف القضبان، إما قيد الحبس الاحتياطي أو بعد صدور أحكام بالسجن ضدهم، في قضايا مرتبطة بحركة كولن.
صمت رسمي إزاء الانتقادات الدولية
تواجه تركيا انتقادات حقوقية متكررة من منظمات دولية ومحلية بسبب اتساع نطاق الملاحقات، واتهامات باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتجريم المعارضة السلمية. ومع ذلك، تصرّ الحكومة التركية على أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الدولة من «التهديدات الأمنية».

