سلّطت صحيفة The Guardian Weekly، النسخة الأسبوعية لصحيفة الغارديان البريطانية، الضوء على التطورات السياسية المتسارعة في تركيا، وذلك من خلال تخصيص غلاف عددها الصادر في 3 نيسان/أبريل للاحتجاجات التي اندلعت في ساحة سراج خانة بمدينة إسطنبول، عقب اعتقال رئيس بلديتها الكبرى، أكرم إمام أوغلو.
وقد تصدّر الغلاف عنوان لافت: “هل هذه نهاية الديمقراطية التركية؟” وفي صورة الغلاف الرمزية، اختارت المجلة مشهدًا أثار اهتمامًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر فيه درويش مرتدٍ قناع غاز، في مشهد يجمع بين الروحانية والمقاومة، ويجسّد لحظة فارقة في الحراك الشعبي الرافض لاعتقال إمام أوغلو، الذي يُعد من أبرز رموز المعارضة التركية.
وفي مقال تمهيدي نشرته المجلة للترويج لعددها، أشارت إلى أن اعتقال إمام أوغلو فجّر واحدة من أكبر موجات الاحتجاج الشعبي ضد الحكومة التركية في السنوات الأخيرة، مؤكدة أن التطورات الراهنة وضعت المعارضة في مفترق طرق حاسم.
وقالت المجلة: “في ظل استمرار الاعتقالات بالآلاف، وتصاعد الخلافات داخل المعارضة حول سبل التصعيد، تبدو الحركة الديمقراطية التركية أمام لحظة تقرير مصير.”
وتضمن العدد أيضًا تقريرًا ميدانيًا أعدّته مراسلة الصحيفة في الشرق الأوسط، روث مايكلسون، نقلت فيه مشاهداتها من قلب مدينة إسطنبول، وسط تزايد حالة الاحتقان الشعبي والتعبئة المدنية، لا سيما في الأوساط الشبابية والنقابات ومكونات المجتمع المدني.
كما خُصصت مساحة للرأي تناولت مقالًا خاصًا للروائي التركي الحائز على نوبل، أورهان باموق، الذي عبّر فيه عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ”الانحدار المتسارع للحريات السياسية في البلاد”، محذرًا من أن “اعتقال إمام أوغلو ليس حدثًا منعزلاً بل جزء من مناخ عام يتسم بالإقصاء والترهيب”.
تجدر الإشارة إلى أن قضية إمام أوغلو وتداعياتها أثارت تفاعلاً دوليًا واسعًا، في ظل اعتبار كثير من المراقبين أن السلطات التركية تسعى لإقصاء أحد أبرز الوجوه المعارضة تمهيدًا لأي استحقاقات انتخابية مقبلة، خاصة وأنه يُنظر إليه كمرشح محتمل بقوة للرئاسة، في ظل تراجع شعبية الحزب الحاكم.

