في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت جامعة إسطنبول إلغاء شهادات 28 خريجًا، من بينهم رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو، وذلك بحجة “خطأ واضح”.
هذا القرار، الذي نشرته الجامعة عبر منصة إكس، قد يحرمه من الترشح مستقبلاً لمنصب الرئاسة، حيث يُشترط الحصول على شهادة جامعية لهذا المنصب.
إمام أوغلو، الذي ينتمي إلى حزب الشعب الجمهوري (CHP) والمعروف بمنافسته القوية للرئيس رجب طيب أردوغان، استنكر القرار ووصفه بأنه “غير قانوني”، مشيرًا إلى أن مجلس إدارة الجامعة لا يملك سلطة إلغاء الشهادات، وأن الجهة المخولة بذلك هي الكلية التي أصدرتها. وصرّح عبر حسابه على إكس قائلاً: “الأيام التي سيحاسَب فيها من اتخذ هذا القرار أمام التاريخ والعدالة باتت قريبة. مسيرة أمتنا العطشى للعدالة والقانون والديمقراطية لن تتوقف!”.
من جانبه، انتقد النائب عن حزب الشعب الجمهوري، مراد أمير، قرار الجامعة، معتبرًا إياه “ضربة قاسية” للديمقراطية التركية.
وقد جاء هذا القرار بعد جدل أثاره صحفي زعم أن إمام أوغلو لا يحمل شهادة جامعية، مما دفع مكتب رئيس بلدية إسطنبول إلى نشر صورة لشهادة إدارة الأعمال التي حصل عليها إمام أوغلو من جامعة إسطنبول عام 1995.
إمام أوغلو، الذي يتعرض لضغوط قضائية متزايدة قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028، يواجه عدة قضايا وتحقيقات، أبرزها الحكم الصادر بحقه في 2022 بالسجن قرابة ثلاث سنوات ومنعه من ممارسة النشاط السياسي، بتهمة “إهانة” أعضاء اللجنة العليا للانتخابات، وهو حكم لا يزال قيد الاستئناف. كما استُدعي في يناير الماضي للتحقيق بسبب انتقاده للمدعي العام في إسطنبول، وندد حينها بما وصفه بـ”الاضطهاد القضائي”.
في سياق متصل، أعلنت جامعة إسطنبول أنها أحالت الوثائق المتعلقة بالقضية إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول والمجلس الأعلى للتعليم، مما يعكس استمرار التصعيد القانوني ضد إمام أوغلو، في وقت يعتبره أنصاره حملة سياسية تهدف إلى إقصائه عن الساحة السياسية.

