اتهم أوزغور كارابات، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، حكومة حزب العدالة والتنمية بالتفاوض مع الدول الأوروبية بشأن تمويل النفقات العسكرية، مقابل مبلغ 30 مليار دولار، معتبرًا أن أنقرة تسعى لاستخدام الجيش التركي لحماية أمن أوروبا دون تحقيق أي مكاسب استراتيجية لتركيا.
تركيا من “مخزن للمهاجرين” إلى “حارس لحدود أوروبا”
بحسب تصريحات كارابات التي نقلتها صحيفة سوزجو، فإن تركيا سبق أن تحولت إلى مخزن للاجئين بموجب اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، والآن هناك مساعٍ جديدة لتحويل القوات التركية إلى أداة لحماية أمن القارة العجوز. وشدد على أن هذا التفاوض لن يعزز فرص انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، بل يقتصر على مكاسب اقتصادية محدودة.
تحذير من الانزلاق إلى مواجهة مع روسيا
وحذر كارابات من أن هذه الخطوة قد تزجّ بتركيا في مواجهة مباشرة مع روسيا، مشيرًا إلى أن أنقرة التزمت بسياسة التوازن حتى خلال الحرب الباردة، لكن العدالة والتنمية بات يغامر بهذا التوازن ويدفع البلاد نحو مخاطر استراتيجية كبرى.
دعوة أردوغان للكشف عن تفاصيل الصفقة
وأكد كارابات أن التفاوض العسكري يُدار بسرية بعيدًا عن أعين الرأي العام، مطالبًا الرئيس رجب طيب أردوغان بتقديم إيضاحات رسمية أمام البرلمان التركي بشأن تفاصيل الاتفاق. وأشار إلى أن إخفاء مثل هذه الترتيبات قد يضع تركيا في سيناريوهات معقدة تهدد استقرارها الإقليمي.
صفقة أمنية أم تنازل استراتيجي؟
تأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه تركيا تحولات جوهرية في سياستها الخارجية، خاصة مع تصاعد التوترات الدولية واشتداد الضغط الأوروبي لإيجاد حلول أمنية لموجات الهجرة والتحديات الدفاعية. وفي هذا السياق، يبقى السؤال: هل ستقبل أنقرة بدور الحارس الحدودي مقابل مكاسب مالية، أم أن هذه الصفقة ستُرفض تحت ضغط المعارضة والرأي العام؟

