لقي أربعة أشخاص مدنيين مصرعهم يوم الاثنين في غارة جوية نسبت إلى تركيا في إقليم كردستان العراق، وفقًا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر كردية.
تنفذ تركيا بشكل متكرر عمليات جوية وبرية شمالي العراق تستهدف مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي يخوض صراعًا مسلحًا ضد الدولة التركية منذ عقود، ويُصنف كمنظمة إرهابية من قبل أنقرة وحلفائها الغربيين.
صرح مصدر أمني في منطقة رابرين، شمال مدينة السليمانية، أن طائرة مسيرة تركية استهدفت سيارة مدنية في الساعة 3:20 مساءً (1220 بتوقيت غرينتش)، ما أسفر عن مقتل “امرأتين ورجلين”.
وأضاف المصدر نفسه أن هوية الضحايا لا تزال مجهولة، مشيرًا إلى أنه غير مخوّل بالحديث إلى وسائل الإعلام.
كمران عثمان من منظمة فرق صناع السلام المجتمعية غير الحكومية، مقرها في كردستان العراق، الذي يقيم في الولايات المتحدة، ويراقب العمليات التركية في إقليم كردستان العراق، أكد وقوع الهجوم، حيث قال: “إن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة شخص خامس كان على دراجة نارية بالقرب من الموقع”.
يتمركز حزب العمال الكردستاني في مناطق عديدة من إقليم كردستان العراق، حيث تستضيف المنطقة أيضًا قواعد عسكرية تركية. وخلال زيارة قام بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى بغداد يوم الأحد، دعا إلى جهود إقليمية مشتركة لمواجهة حزب العمال الكردستاني في العراق، بالإضافة إلى مواجهة المقاتلين الأكراد في سوريا، الذين تتهمهم أنقرة بالارتباط بالحزب.
قال فيدان: “أريد أن أؤكد هذه الحقيقة بأقوى العبارات: حزب العمال الكردستاني يستهدف تركيا والعراق وسوريا”. وأعرب عن أمله في أن تُعلن بغداد الحزب “منظمة إرهابية”، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية اتخذت خطوات بالفعل، حيث أدرجت الحزب ضمن قائمة “المنظمات المحظورة” العام الماضي، لكن أنقرة تطالب بمزيد من الإجراءات لمواجهة التنظيم.
في أغسطس الماضي، وقّعت بغداد وأنقرة اتفاقية تعاون عسكري لإنشاء مراكز قيادة وتدريب مشتركة بهدف مكافحة حزب العمال الكردستاني.
تشير الغارة الأخيرة إلى استمرار التوترات بين تركيا وحزب العمال الكردستاني في المنطقة، وسط دعوات تركية لتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التنظيم، ووسط مطالب متزايدة من أنقرة لبغداد بتعزيز التعاون في هذا الصراع المستمر.

