التقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بنظيره الأمريكي، ماركو روبيو، يوم الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث بحثا قضايا الأمن الإقليمي، لا سيما الأوضاع في سوريا وأوكرانيا، إضافةً إلى العلاقات التجارية الثنائية، وفقًا لما أعلنه المتحدث باسم روبيو.
التعاون الأمني في سوريا ودور تركيا في مكافحة داعش
في هذا الاجتماع الأول بينهما وجهًا لوجه، شدد روبيو على أهمية التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وتركيا لتحقيق الاستقرار في سوريا والتصدي للتهديدات الناجمة عن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وأعرب عن تقديره لدور تركيا القيادي ضمن التحالف الدولي ضد التنظيم، مؤكدًا التزام واشنطن بدعم استقرار سوريا ومنعها من أن تصبح مصدر تهديد للمنطقة.
من جانبه، استعرض فيدان موقف تركيا من مكافحة داعش، مشددًا على ضرورة تعزيز جهود مكافحة الإرهاب من خلال تعاون إقليمي أكثر فاعلية. كما شدد على أهمية تحقيق وقف إطلاق نار دائم في غزة، معتبرًا أن حل القضية الفلسطينية-الإسرائيلية هو عنصر أساسي لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، لكن اللافت أن البيان الأمريكي حول الاجتماع لم يأتِ على ذكر مناقشات غزة.
بحث الحرب في أوكرانيا والسلام في القوقاز
كما ناقش الجانبان آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أكدا على هدفهما المشترك المتمثل في إنهاء الصراع وتعزيز جهود السلام، خاصة في منطقة القوقاز الجنوبي، حيث تسعى أذربيجان وأرمينيا إلى إيجاد تسوية سلمية بعد استعادة باكو السيطرة على إقليم ناغورني كاراباخ.
اجتماعات دبلوماسية أخرى لفيدان في ميونيخ
يأتي لقاء فيدان وروبيو ضمن سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية التي شهدها مؤتمر ميونيخ للأمن. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية بأن فيدان عقد اجتماعات منفصلة مع وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، ووزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، حيث تناولت المناقشات الملف السوري، الأمن عبر الأطلسي، وانعكاسات التغيرات السياسية في سوريا.
دلالات اللقاء وأبعاده
يرى مراقبون أن اللقاء بين فيدان وروبيو يعكس استمرار أهمية التعاون التركي-الأمريكي في الملفات الإقليمية الشائكة، رغم الخلافات القائمة بين البلدين في بعض القضايا. كما يبرز تنامي الدور التركي في القوقاز وسوريا، في وقت تشهد المنطقة تحولات استراتيجية تستدعي تفاعلات دبلوماسية مكثفة بين أنقرة وواشنطن.

