في السابع من أيلول 2025، استضاف المنتخب التركي نظيره الإسباني في مدينة قونيا، لكنه غادر أرضية الملعب مثقلاً بهزيمة ثقيلة قوامها ستة أهداف دون رد.
المباراة منذ دقائقها الأولى كشفت الفارق الكبير بين الطرفين، إذ سيطرت إسبانيا على الاستحواذ وفرضت إيقاعًا سريعًا في التمرير، بينما عجز الأتراك عن مجاراة نسق الضيوف.
وسط متهالك وصعوبات في البناء
أكبر معضلة واجهها المنتخب التركي تمثلت في منطقة الوسط، حيث سيطر بيدري ولامين يامال على مجريات اللعب، فأحكما القبضة على تبادل الكرات، مما صعّب على أصحاب الأرض بناء الهجمات أو حتى الحفاظ على الكرة لفترات طويلة. ورغم محاولات فردية لافتة من النجم أردا غولر، فإن جهوده بدت معزولة وغير قادرة على تغيير ملامح المواجهة.
لحظات الأهداف ورسائلها الفنية
إسبانيا تقدمت مبكرًا عبر بيدري في الدقيقة السادسة، قبل أن يضيف ميكيل ميرينو ثلاثية كاملة على فترات مختلفة، مستفيدًا من أخطاء دفاعية قاتلة. أما فيران توريس فسجّل الهدف الخامس عند الدقيقة الثالثة والخمسين، ليعود بيدري ويختتم المهرجان بالهدف السادس في الدقيقة الثانية والستين. هذه الأهداف جاءت نتيجة مباشرة لثغرات واضحة في تمركز الدفاع التركي وترك المساحات أمام الانطلاقات الإسبانية، خصوصًا عبر الأطراف.
دفاع مرتبك واتصال مفقود
الخط الخلفي للمنتخب التركي بدا عاجزًا عن التعامل مع السرعة الإسبانية، وظهر خلل واضح في التنسيق بين المدافعين. الهدف الثاني لميرينو في الشوط الثاني من تسديدة بعيدة المدى، مثّل أوضح مثال على سوء التمركز وغياب التواصل داخل المنظومة الدفاعية. هذه الثغرات فتحت الطريق أمام الانتقالات السريعة للماتادور الإسباني، لتتحول المباراة إلى اتجاه واحد.
قراءة مونتيلا ورسائل ما بعد الهزيمة
المدير الفني فينتشنزو مونتيلا حاول التخفيف من وقع النتيجة بالقول إن مثل هذه الهزائم قد تكون جرس إنذار ضروريًا. وأكد أن المنتخب بحاجة إلى مراجعة عاجلة، مع تحسين التنظيم الدفاعي وتعزيز الانسجام بين الوسط والخط الخلفي استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
خلاصة المواجهة
الهزيمة أمام إسبانيا لم تكن مجرد نتيجة ثقيلة على لوحة الملعب، بل انعكاسًا لمشكلات هيكلية في منظومة المنتخب التركي، سواء في الدفاع أو في الوسط أو في التواصل بين الخطوط. مواجهة قونيا قد تتحول إلى محطة فارقة، شرط أن تُستخلص منها الدروس قبل أن تتكرر الكارثة في مباريات قادمة.

