أكد وزير القوات المسلحة الفرنسية، سيباستيان لوكورنو، خلال جلسة استماع أمام لجنة الدفاع، أن فرنسا ليست طرفًا في مفاوضات بيع صواريخ “ميتيور” لتركيا، مشددًا على أن الصفقة تتم حصريًا بين بريطانيا وتركيا، دون أي تدخل فرنسي.
وأوضح لوكورنو أن بلاده لا تملك سلطة على صادرات الأسلحة البريطانية، وأن صواريخ “ميتيور” ترتبط بمنصة مقاتلات “يوروفايتر” البريطانية، وليس بأي مبيعات فرنسية. كما أشار إلى أن فرنسا تواصل بيع مقاتلات “رافال” لليونان، معتبرًا أن المخاوف اليونانية بشأن الصفقة مشروعة، واصفًا أثينا بالشريك الاستراتيجي الأساسي لباريس.
وأضاف لوكورنو: “نحن نبيع الرافال لليونان، ولا يمكننا وضع هذا الأمر في الجهة الخطأ”، في إشارة إلى التزام فرنسا بتحالفها مع أثينا، مشددا على أهمية الدبلوماسية والإقناع في إيجاد حل يتيح لجميع الأطراف الحوار والتفاهم.
ويعتزم لوكورنو زيارة أثينا قريبًا لبحث الملف مع نظيره اليوناني، في ظل اعتراض اليونان الشديد على الصفقة.
وكانت أثينا قد طالبت فرنسا بتوضيح موقفها، معتبرة أن الصفقة تخالف اتفاقية الدفاع الموقعة بين البلدين عام 2021، والتي تنص على التشاور الأمني بين الجانبين.
وفي السياق نفسه، رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بالتدخل لمنع الصفقة، وذلك خلال لقائهما في قمة الذكاء الاصطناعي في باريس يوم 11 فبراير، وفقًا لتقارير إعلامية يونانية.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا تسعى للحصول على ما يصل إلى 40 مقاتلة “يوروفايتر تايفون” مزودة بصواريخ “ميتيور”، لتعزيز قدراتها الجوية في مواجهة التهديدات الإقليمية. وتتميز هذه الصواريخ، التي تطورها شركة MBDA—وهي اتحاد صناعي يضم بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، والسويد—بمحرك نفاث، وسرعة تفوق “ماخ 4″، ومدى يتجاوز 100 كيلومتر.

