في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الياباني بالصناعات الدفاعية التركية، أجرى وزير الدفاع الياباني غين ناكاتاني محادثات رسمية في أنقرة مع نظيره التركي يشار غولر، تناولت سبل تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية، بما في ذلك إمكانية توريد طائرات مسيّرة تركية الصنع.
تأتي هذه الزيارة، وفق ما نقلته وكالة رويترز، لتكون الأولى من نوعها لوزير دفاع ياباني إلى تركيا، ما يمنحها دلالة سياسية وأمنية خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية الراهنة.
محاور المحادثات: المعدات الدفاعية والتنسيق العسكري
المصادر الدبلوماسية أوضحت أن المباحثات ركزت على التعاون في مجال المعدات والتكنولوجيا الدفاعية، مع تبادل وجهات النظر حول قضايا الأمن الإقليمي. كما شملت المحادثات التطرق إلى زيادة التنسيق بين القوات المسلحة التركية وقوات الدفاع الذاتي اليابانية، بما في ذلك تعزيز التواصل على مستوى الوحدات العسكرية.
زيارات ميدانية لشركات الدفاع التركية
البرنامج الرسمي للزيارة تضمن جولات في عدد من مرافق الصناعات الدفاعية في أنقرة وإسطنبول، من بينها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية(TAI)، وأحواض بناء السفن التابعة للقوات البحرية التركية، إضافة إلى شركة بايكار الشهيرة بإنتاج الطائرات المسيّرة من طراز “بيرقدار“.
مصادر من وزارة الدفاع التركية أكدت أن تفقد الطائرات المسيّرة مطروح على جدول الزيارة، غير أن الحديث عن اتفاق نهائي ما يزال مبكراً في هذه المرحلة.
اليابان وتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة
اليابان بدورها تعمل على توسيع نطاق استخدام الطائرات غير المأهولة في مختلف أفرع قواتها البرية والجوية والبحرية، وتضع ضمن خياراتها الطائرات التركية إلى جانب أنظمة أخرى يجري تقييمها. تجدر الإشارة إلى أن تركيا سبق وأن زودت عدداً من الدول بمسيّراتها، أبرزها أوكرانيا، ما جعلها عنصراً محورياً في النزاعات الإقليمية الأخيرة.
الموقف من الحرب في أوكرانيا: تقاطعات واختلافات
كلا البلدين كان قد أدان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، إلا أن مواقفهما تباينت لاحقاً. فقد انضمت اليابان إلى العقوبات الغربية على موسكو، بينما اختارت تركيا الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع روسيا، في مزيج من التوازن السياسي والبراغماتية الاستراتيجية.
البعد الإقليمي للزيارة
زيارة ناكاتاني إلى تركيا تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل أيضاً جيبوتي والأردن، وتمتد ما بين السابع عشر والثاني والعشرين من أغسطس، ما يعكس اهتمام طوكيو بتوسيع حضورها الأمني والعسكري في مناطق استراتيجية متصلة بالملاحة والأمن الإقليمي.

