أعلنت شركة زورلو إنرجي، التابعة لمجموعة زورلو القابضة التركية، عن بيع حصتها البالغة 25% في شركة دوراد إنرجي الإسرائيلية، وذلك ضمن خطتها للخروج من استثمارات الوقود الأحفوري في إسرائيل، وسط انتقادات متزايدة بسبب علاقاتها التجارية هناك، وفقًا لما أفاد به موقع Ekonomim الإخباري.
تحولات استراتيجية نحو الطاقة المتجددة
أكدت زورلو إنرجي، في بيان موجه إلى منصة الإفصاح العام التركية (KAP) يوم الجمعة، أن عملية البيع تأتي استكمالًا لمفاوضات سبق الإعلان عنها، مشددة على أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجيتها للاستدامة التي تهدف إلى التخلي عن الأصول المعتمدة على الوقود الأحفوري والتركيز على الاستثمارات في الطاقة المتجددة.
وبحسب البيان، فإن إتمام الصفقة يتطلب موافقة مجلس إدارة دوراد إنرجي والجهات التنظيمية المعنية في إسرائيل. ويمتلك المساهمون الحاليون في دوراد حقوق الأولوية لشراء 15% من حصة زورلو، وفي حال عدم ممارسة هذا الحق، سيتم نقل الحصة بالكامل إلى مجموعة فينيكس الإسرائيلية.
محطة دوراد: مشروع تركي-إسرائيلي سابق تحت سيطرة الحكومة الإسرائيلية
تقع محطة دوراد للطاقة جنوب مدينة أشكلون، وتعد واحدة من أكبر محطات الكهرباء في إسرائيل، حيث تعمل على الغاز الطبيعي والديزل. وتمتلك الحكومة الإسرائيلية حصة 37.5% في المحطة عبر شركة كينيت الخاضعة لسيطرة الدولة.
وتجدر الإشارة إلى أن زورلو إنرجي لم تفصح عن التفاصيل المالية للصفقة، على عكس مبيعاتها السابقة لحصصها في محطتي أشدود ورامات نيغيف، والتي بلغت قيمتها 34 مليون دولار.
الجدل السياسي والضغوط الشعبية في تركيا
يأتي قرار زورلو بالخروج من استثمارات الوقود الأحفوري في إسرائيل في أعقاب موجة من الاحتجاجات في تركيا، حيث تعرضت الشركة لانتقادات حادة بسبب تزويدها قواعد الجيش الإسرائيلي بالكهرباء خلال الحرب على غزة.
وقد ازدادت التساؤلات حول العلاقة المالية بين الحكومة الإسرائيلية وزورلو القابضة، خاصة بعد أن جددت وزارة الدفاع الإسرائيلية في عام 2024 عقدها مع دوراد لتزويد المنشآت العسكرية الإسرائيلية بالكهرباء، بحسب صحيفة جيروزاليم بوست.
وفي ظل هذا الجدل، أعلنت أنقرة في مايو الماضي عن تعليق جميع التبادلات التجارية مع إسرائيل، إلا أن الحكومة التركية تعرضت مرارًا لاتهامات بمواصلة التجارة مع إسرائيل بشكل غير مباشر.
نهاية التعاون التركي-الإسرائيلي في قطاع الطاقة
يعود استثمار زورلو إنرجي في إسرائيل إلى عام 2003، عندما دخلت كشريك أقلية في مشروعي أشدود ورامات نيغيف للطاقة، ثم وسعت استثماراتها لاحقًا عبر الاستحواذ على حصة في دوراد إنرجي قبل عام 2007.
وكانت محطة دوراد تُعتبر في الماضي رمزًا للتعاون التركي-الإسرائيلي في قطاع الطاقة، إلا أن إعلان زورلو، يوم الجمعة، عن بيع حصتها الأخيرة فيها، يمثل نهاية استثماراتها في الوقود الأحفوري في إسرائيل، بعد الضغوط السياسية والمجتمعية التي واجهتها.
زورلو القابضة وعلاقتها بالحكومة التركية
ترأس أحمد ناظيف زورلو مجموعة زورلو القابضة، وهو رجل أعمال تربطه علاقات وثيقة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ومن المرجح أن يكون قرار الانسحاب من إسرائيل جزءًا من محاولة لتخفيف الضغوط الداخلية، وسط تصاعد السخط الشعبي تجاه الشركات التي تتعامل مع إسرائيل خلال الحرب على غزة.
أعلنت زورلو إنرجي التركية عن بيع حصتها في محطة دوراد الإسرائيلية للطاقة، ضمن خطتها للتخارج من استثمارات الوقود الأحفوري والتركيز على الطاقة المتجددة. جاء القرار بعد انتقادات شديدة في تركيا بسبب دور الشركة في تزويد الجيش الإسرائيلي بالكهرباء خلال الحرب على غزة، وسط تساؤلات حول استمرار العلاقات التجارية التركية-الإسرائيلية رغم إعلان أنقرة تعليق التجارة.

