نددت تركيا، يوم الأربعاء، بزيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى باحات المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، محذرةً من أن هذه الخطوة من شأنها تصعيد التوترات في المنطقة.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية: “ندين اقتحام أحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية لباحات المسجد الأقصى اليوم. هذا التصرف من قِبَل شركاء (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو هو قرار خطير سيفاقم التوترات في المنطقة مرة أخرى”.
وأثارت زيارة بن غفير أيضاً موجة إدانات عربية ودولية، حيث اعتبرتها حركة حماس “تصعيداً خطيراً واستفزازياً” ووصفتها بأنها “جزء من الإبادة الجماعية المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني”، داعيةً الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى “تصعيد المواجهة دفاعاً عن الأرض والمقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك”.
كما أدانت المملكة العربية السعودية بـ “أشد العبارات” “اقتحام” بن غفير للمسجد الأقصى، بينما أعربت مصر عن “إدانتها واستنكارها التام” لـ”اقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي”.
من جهتها، اعتبرت الأردن، التي تتولى الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس، أن زيارة الوزير الإسرائيلي تشكل “اقتحاماً واستفزازاً غير مقبول”، مؤكدةً أن هذه الخطوة تمثل خرقاً للوضع القائم التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى.
يُشار إلى أن المسجد الأقصى، الذي يُعد ثالث أقدس المواقع الإسلامية ورمزاً للهوية الوطنية الفلسطينية، يقع تحت إدارة الأردن، في حين تسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلي على الدخول إليه. وبموجب “الوضع القائم”، يُسمح لليهود وغير المسلمين بزيارة الباحات خلال ساعات محددة، لكن يُمنع عليهم أداء الطقوس الدينية أو رفع الرموز الدينية هناك.
ومنذ تولي حكومة نتنياهو السلطة أواخر عام 2022، اقتحم بن غفير باحات الأقصى أكثر من ثماني مرات، ما أثار ردود فعل غاضبة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وسط تحذيرات من أن مثل هذه الاستفزازات قد تؤدي إلى تصعيد جديد في الأراضي الفلسطينية.

