أثارت لائحة الاتهام الصادرة بحق رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية التركية، حيث تطالب النيابة العامة بسجنه لمدة تصل إلى 7 سنوات و4 أشهر، بالإضافة إلى فرض حظر سياسي عليه.
وفي تعليق على اللائحة، قال إمام أوغلو عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي إن “اللائحة أعدها نائب المدعي العام الذي اتهمني بإهانته، بدلًا من المدعي الذي أخذ إفادتي”، معتبرًا أن تسريب الوثائق إلى وسائل الإعلام الموالية للحكومة قبل إرسالها إلى المحكمة أو محاميه يعكس حالة من الذعر التي تشعر بها حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان.
واتهم إمام أوغلو أردوغان بمحاولة التهرب من مواجهة الناخبين عبر ما سماه “ألاعيب مكتبية”، (بمعنى المناورات السياسية الخفية) مشيرًا إلى أن الشعب لم يعد يثق بمن “لا يحترم الديمقراطية وحقهم في الاختيار”.
أوزغور أوزَل: “ما كل هذا الخوف؟“
من جانبه، انتقد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزَل، اللائحة الاتهامية، متسائلًا عن سبب إعدادها خلال خمسة أيام فقط، في حين لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن رئيس بلدية أسنيورت، أحمد أوزَر، منذ أكثر من 100 يوم.
وقال أوزَل، خلال زيارته لمدينة أديامان، إن “النيابة العامة يبدو أنها لا تملك أي قضية أخرى، وإلا فلماذا هذا التسرع؟”، مؤكدًا أن المعارضة تسعى للإسراع في تحديد مرشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة.
تفاصيل اللائحة الاتهامية
تتضمن لائحة الاتهام الصادرة عن النيابة العامة في إسطنبول اتهامات ضد إمام أوغلو تشمل “الإساءة العلنية لموظف عام بسبب وظيفته”، و”التهديد”، و”استهداف أفراد مشاركين في مكافحة الإرهاب”.
وتطالب النيابة بسجنه لفترة تتراوح بين عامين وثمانية أشهر وسبع سنوات وأربعة أشهر، إضافة إلى منعه من ممارسة العمل السياسي. كما ورد في اللائحة أن المدعي العام أكين غورلك تم إدراجه كـ”متضرر” في القضية.
تصعيد سياسي قبل الانتخابات
تأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية متوترة، حيث يرى معارضون أن الإجراءات القانونية ضد إمام أوغلو تأتي في إطار جهود حكومية للحد من صعود الشخصيات المعارضة البارزة قبيل الانتخابات المقبلة، وهو ما يفاقم التوترات بين الحكومة والمعارضة في تركيا.

