أعلنت تركيا رفع التجميد عن الأصول المالية العائدة للرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس حسن خطاب، تنفيذاً لقرار حديث صادر عن مجلس الأمن الدولي.
وجاء القرار بمرسوم رئاسي وقّعه الرئيس رجب طيب أردوغان ونُشر في الجريدة الرسمية، متضمناً تعديلات على قائمة الأفراد والكيانات التي كانت مشمولة بتجميد الأصول بموجب قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب.
تعديل على قوائم العقوبات
المرسوم أوضح أن الأسماء التي كانت مدرجة باعتبارها على صلة بتنظيمي “داعش” و”القاعدة” — وهما أبو محمد الجولاني (الشرع) وأنس حسن خطاب — قد رُفعت من قائمة التجميد، وذلك بموجب أحكام قانون منع تمويل الإرهاب في تركيا.
كما أشار القرار إلى إمكانية الطعن في المرسوم أمام مجلس الدولة خلال ستين يوماً من نشره، على أن يشرف وزير المالية على متابعة تنفيذه.
خلفية القرار الأممي وتأييد دولي واسع
الخطوة التركية جاءت عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بإجماع أربعة عشر عضواً وامتناع الصين عن التصويت، يقضي برفع العقوبات عن الشرع وخطاب. كما بادرت وزارة الخزانة الأمريكية إلى إزالة الاسمين من قائمة العقوبات الخاصة بها، في سياق استجابة منسقة مع القرار الأممي الذي اعتبر أن لا مبررات قانونية لاستمرار الإجراءات العقابية بحقهما.
تحولات في الملف السوري بعد سقوط الأسد
يأتي هذا التطور بعد أشهر من الإطاحة ببشار الأسد وتولي أحمد الشرع الرئاسة في دمشق، وهو تحول سياسي كبير في المشهد السوري بعد سنوات من الصراع. ويستعد الشرع لزيارة واشنطن ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الإثنين المقبل، في خطوة يُنظر إليها على أنها بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين سوريا والغرب، وربما تمهيد لانخراط أوسع في عملية إعادة الإعمار.
علاقات متنامية بين أنقرة ودمشق الجديدة
يُذكر أن الرئيس السوري الجديد يحظى بعلاقات وثيقة مع أنقرة، حيث قام بعدة زيارات رسمية إلى تركيا منذ توليه السلطة في يناير الماضي، والتقى خلالها الرئيس أردوغان في أكثر من مناسبة. وتؤكد أوساط دبلوماسية تركية أن التعاون مع الحكومة السورية الجديدة يسير في اتجاه أكثر انفتاحاً، خصوصاً في ملفات الأمن الحدودي ومكافحة الجماعات المتشددة.
تقرير أممي: لا روابط نشطة مع القاعدة
وكان تقرير للأمم المتحدة قد خلص في يوليو الماضي إلى عدم وجود “صلات نشطة” بين تنظيم القاعدة وهيئة تحرير الشام هذا العام، رغم أن الأخيرة كانت قد نشأت من الفرع السوري السابق للقاعدة. ويُعد هذا التقرير أحد العوامل التي ساهمت في تمهيد الطريق لقرار رفع العقوبات الأممي.

