أصدرت محكمة في إسطنبول صباح الجمعة قرارًا باعتقال رئيس بلدية منطقة “بشيكتاش” في إسطنبول، وهي إحدى معاقل حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، وذلك ضمن تحقيق يتعلق بمزاعم التلاعب في المناقصات، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية.
وفي تطور أثار استنكارًا واسعًا من الحزب المعارض، تم توقيف “رضا أكبولات”، البالغ من العمر 42 عامًا، يوم الاثنين، بعد مداهمة منزله الصيفي في منطقة “إيدريم” بمقاطعة باليكسير غرب تركيا.
وكان أكبولات من بين 47 شخصًا مطلوبين بموجب مذكرات توقيف صادرة عن مكتب المدعي العام في إسطنبول.
جرى استجواب 40 شخصًا من المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم، وانتهت التحقيقات مساء الخميس، ليطالب المدعون العامون باعتقال 31 من المشتبه بهم، بينهم أكبولات، مع الإفراج عن 9 آخرين تحت إشراف قضائي. وفي نهاية المطاف، أمرت المحكمة باعتقال 22 شخصًا، من ضمنهم رئيس البلدية.
ردود فعل حزب الشعب الجمهوري
وصف حزب الشعب الجمهوري التحقيق بأنه “ذو دوافع سياسية”، معتبرًا أنه جزء من حملة قمع حكومية تستهدف رؤساء البلديات التابعين للحزب انتقامًا من نجاحهم في الانتخابات المحلية التي جرت في مارس 2024.
وقال زعيم الحزب أوزغور أوزيل، عبر منصة “إكس” إن اعتقال أكبولات “دون أي دليل” واعتمادًا على شهادة “شاهد سري مزعوم”، لن يثني أي عضو في حزبه عن مواصلة النضال.
واتهم أكبولات وبقية المشتبه بهم بتشكيل وإدارة منظمة إجرامية، والانتماء إلى منظمة إجرامية، والرشوة، والتلاعب في المناقصات، وانتهاك قوانين الضرائب، وغسيل الأموال، في حين نفى أكبولات جميع التهم الموجهة إليه.
احتجاجات ودعم شعبي
نظم عدد كبير من أنصار حزب الشعب الجمهوري ومسؤوليه، بمن فيهم الزعيم أوزيل، تجمعًا أمام مبنى بلدية بشيكتاش يوم الخميس للتنديد باعتقال رئيس البلدية والمطالبة بالإفراج عنه.
وفي السياق ذاته، جرى هذا الأسبوع اعتقال رئيسي بلدية مشتركين من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد للأكراد، بتهم متعلقة بالإرهاب، ثم تم استبدالهما في بلدية منطقة “أك دينيز” بمحافظة مرسين بجنوب تركيا بوصيّ حكومي.
حتى الآن، لم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة ستعيّن وصيًا لإدارة بلدية بشيكتاش بعد اعتقال رئيسها.

