في ظل تصاعد الصراع الإقليمي نتيجة الحرب المستمرة منذ عشرة أيام بين إسرائيل وإيران، ومع تدخل الولايات المتحدة عسكريًا بقصف منشآت نووية إيرانية، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانًا أمنيًا جديدًا لمواطنيها المقيمين في تركيا أو الراغبين في السفر إليها، محذرة من المخاطر المتزايدة في 22 ولاية تركية.
تعليمات صارمة للموظفين والدبلوماسيين الأمريكيين
في إعلان رسمي نُشر على منصة “X”، دعت الخارجية الأمريكية موظفيها الدبلوماسيين في تركيا إلى تبنّي سلوك منخفض الظهور وتجنّب السفر الشخصي إلى مناطق الجنوب والشرق الخاضعة لإشراف القنصلية الأمريكية في أضنة، والتي تشمل 22 ولاية تركية، واصفة الوضع الأمني فيها بـ”الحرج“.
توجيهات للمواطنين الأمريكيين في تركيا
حوى البيان عددًا من التعليمات الأمنية المهمة للمواطنين الأمريكيين، من أبرزها تجنّب التصرفات أو المظاهر التي قد تثير الانتباه، وتوخي الحذر في المناطق المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، أو تلك التي يتردد عليها الغربيون بكثافة، والابتعاد عن أماكن الاحتجاجات أو التجمعات الكبيرة، والالتزام الكامل بتعليمات السلطات المحلية، ومتابعة التطورات عبر وسائل الإعلام المحلية، إلى جانب إعداد خطة تصرّف فردية في حال وقوع طارئ أمني.
الولايات التركية المشمولة بالتحذير
شمل التحذير الأمريكي ولايات تُعدّ من الأكثر حساسية أمنيًا في تركيا، وهي أضنة، أديامان، باتمان، بينغول، بتليس، ديار بكر، إلازيغ، غازي عنتاب، هكّاري، هاتاي، مرسين، كيليس، كهرمان مرعش، ملاطية، ماردين، موش، عثمانية، سعرت، شانلي أورفا، شرناق، تونجلي، فان.
خلفية التحذير: من حرب طاحنة إلى ارتدادات إقليمية
يأتي هذا التحذير في ظل تصعيد خطير في الشرق الأوسط، بعد أن استهدفت إسرائيل مواقع داخل إيران بحجة البرنامج النووي، مما دفع طهران للرد عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة.
ثم تدخلت الولايات المتحدة عسكريًا في 22 يونيو ضد منشآت نووية إيرانية، ما اعتُبر نقطة تحوّل خطيرة في الصراع. ويبدو أن واشنطن باتت تخشى ارتدادات محتملة لهذا التصعيد في دول الجوار، ومنها تركيا، خاصة في مناطق الجنوب الشرقي التي عرفت حساسيات أمنية.

