في خطوة غير متوقعة، أعلنت مجموعة BHL البريطانية، التي دخلت السوق التركية قبل عامين، عن انسحابها الكامل من البلاد. وبموجب هذه الخطوة، قامت المجموعة ببيع شركتي “حسابكوردو” و”كولاي” ، اللتين استحوذت عليهما سابقًا، إلى مالكيهما السابقين، مما أنهى رسميًا أنشطتها في تركيا.
تفاصيل صفقة البيع
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة دنيا التركية، فقد بدأت BHL عملياتها في تركيا عام 2023، لكنها قررت الآن الخروج من السوق بعد عامين فقط. وقد تمت عملية إعادة البيع إلى المستثمر الإيطالي Multiply Group ومجموعة من رواد الأعمال الأتراك، مما أعاد الشركتين إلى أيدي مؤسسيهما الأصليين.
حسابكوردو: إحدى أكبر منصات المقارنة في تركيا
تأسست حسابكوردو عام 2010 بهدف تمكين الأفراد من الوصول إلى معلومات شفافة حول المنتجات المصرفية والتأمينية. وفي عام 2019، اندمجت المنصة مع “كولاي”، مما عزز مكانتها كواحدة من أكبر منصات المقارنة في السوق التركي.
إنجازات بارزة قبل الانسحاب
حققت حسابكوردو نجاحًا ملحوظًا، حيث تم تصنيفها ضمن أسرع 50 شركة نموًا في تركيا عام 2017، كما احتلت المرتبة السابعة في برنامج ريادة الأعمال Endeavor، ما زاد من شهرتها في القطاع المالي. من جهتها، برزت “كولاي” كشركة رائدة في مجال التأمين، حيث عقدت شراكات استراتيجية مع كبرى شركات التأمين.
وتعاونت “حسابكوردو” مع 17 من أكبر البنوك التركية مثل “أك بنك”، و“غارنتي BBVA”، و“إيش بنك”، و”ياپي كريدي”، وكانت واحدة من أسرع الشركات نموًا في تركيا وفقًا لتقرير “ديلويت” لعام 2017. أما “كولاي”، فقد عملت مع شركات التأمين الكبرى في تركيا.
أسباب الانسحاب وتأثيره على السوق
رغم عدم توضيح BHL لأسباب انسحابها بشكل مباشر، فإن هذا القرار يعكس التحديات التي تواجهها الشركات الأجنبية في السوق التركية، لا سيما في ظل التقلبات الاقتصادية والمتغيرات التنظيمية. ويبقى السؤال مطروحًا حول تأثير هذا الانسحاب على قطاع التكنولوجيا المالية ومنصات المقارنة في تركيا، وما إذا كانت الشركات المحلية ستتمكن من سد الفراغ الذي خلفه خروج الشركة.

