في تطور دبلوماسي لافت، أعلنت كل من إنجلترا وكندا وأستراليا، اليوم الأحد 21 أيلول/سبتمبر 2025، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، لتنضم إلى قائمة الدول الغربية الكبرى التي تتخذ خطوات ملموسة باتجاه دعم حل الدولتين.
وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع الاستعدادات لانعقاد الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
مواقف القادة الثلاثة
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكد في تصريحاته أن بلاده تعترف رسمياً بدولة فلسطين، مشدداً في الوقت ذاته على أن “حماس لا مستقبل لها في الحكم”، وأن حكومته ستعمل على فرض عقوبات إضافية بحق بعض قادتها. وأضاف أن تلاشي الأمل بحل الدولتين “لا يعني السماح بانطفاء هذا النور بالكامل”.
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قال إن كندا تعترف بدولة فلسطين، مشيراً إلى أن بلاده تسعى لبناء شراكة من أجل مستقبل سلمي لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين.
في حين أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بدوره أن أستراليا تعترف بدولة فلسطين بوصفها “دولة مستقلة وذات سيادة”، مؤكداً أن هذا القرار يمثل اعترافاً بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية ودعماً واضحاً لحل الدولتين.
السياق الأوروبي والدولي
خطوة هذه الدول الثلاث تضاف إلى سلسلة اعترافات أوروبية بدأت منذ سنوات، حيث إن سبع دول من شرق أوروبا (بينها بولندا ورومانيا والمجر) اعترفت بفلسطين قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بعد أن كانت السويد أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تعترف رسمياً بفلسطين عام 2014. وفي أيار/مايو 2024، اعترفت إسبانيا وإيرلندا بفلسطين بالتنسيق مع النرويج. بعدها بأيام، انضمت سلوفينيا، فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تموز/يوليو الماضي أن فرنسا ستتخذ الخطوة نفسها خلال اجتماعات الأمم المتحدة، لتصبح أول دولة من مجموعة السبع(G7) وعضو دائم في مجلس الأمن تقدم على ذلك.
كما يُنتظر أن تعلن مالطا قريباً موقفاً مماثلاً، وهو ما يعكس تحوّلاً في الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية.
الموقف الفلسطيني
وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الجاليات والخارجية فارسـين آغابكيان شاهين رحّب بالاعترافات الجديدة، مؤكداً أن “هذا الأسبوع سيكون تاريخياً بالنسبة لفلسطين“.وأوضح أن الأولوية الفلسطينية تبقى وقف الحرب على غزة ومنع التهجير القسري وحماية الشعب الفلسطيني.
شاهين دعا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى الإسراع في اتخاذ هذه الخطوة، مشيراً إلى أن الاعتراف يعني عملياً رفض سيادة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
نحو اعتراف أوسع في الأمم المتحدة
منذ إعلان الاستقلال الفلسطيني في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1988، اعترفت 147 دولة بدولة فلسطين. ومع القرارات الجديدة، ووفق التوقعات الخاصة باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد يرتفع العدد إلى157 دولة إذا مضت عشر دول أخرى في إعلان اعترافها خلال الأيام المقبلة.

