وجه رئيس بلدية إسطنبول الكبرى والمرشح الرئاسي المعتقل عن حزب الشعب الجمهوري، أكرم إمام أوغلو، رسالة مباشرة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية، مؤكدًا أن “الشعب لم يعد يريد استمرار هذا الحكم” وأن “حتى أقرب الموالين بدأوا الاستعداد لمرحلة ما بعد أردوغان”.
اتهامات باستخدام القضاء كسلاح سياسي
إمام أوغلو أشار في خطابه إلى أن السلطة تخشى ترشحه، ولذلك تسعى إلى إقصائه عبر “الأداة القضائية”، معتبرًا أن محاولات إبعاده تعكس خوف النظام من مواجهة حقيقية في الانتخابات المقبلة. وأضاف: “في قصركم الفخم تصدرون الأوامر لإنهاء إمام أوغلو، لأنكم تعلمون أنني خصم انتخابي حقيقي. لكن هذه السياسة مبنية على الخوف، لا على ثقة الشعب”.
دعوة إلى مواجهة انتخابية “مفتوحة ونزيهة”
خاطب إمام أوغلو أردوغان وحزبه قائلاً: “لا تخافوا من الديمقراطية ولا من إرادة الشعب، ولا من الهزيمة ولا حتى من إمام أوغلو. واجهوا الانتخابات الأخيرة لكم بشجاعة و’مروءة’ سياسية”.
الشعب بين الفقر والغضب الاجتماعي
أكد إمام أوغلو أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تركيا بلغ مرحلة حرجة، مشيرًا إلى أن نصف الشعب يعيش تحت خط الفقر وأن صبر المواطنين بدأ ينفد. وأضاف أن “إرادة الأمة باتت جاهزة لاستعادة موقعها الطبيعي في الحكم”، مؤكدًا أن نهاية حكم العدالة والتنمية أصبحت مسألة وقت.
“قطار الديمقراطية في رحلة جديدة”
استخدم إمام أوغلو استعارة سياسية بارزة حين وصف الديمقراطية بأنها “قطار جديد” ينطلق برعاية الشعب التركي الذي يخوض منذ أكثر من قرن معركة الحرية والديمقراطية. واعتبر أن المعركة الراهنة ليست سوى جولة فاصلة بين “شعب يريد التغيير” و”نخبة صغيرة متمسكة بالسلطة”.
التطورات والسياق الأوسع
خطاب إمام أوغلو يأتي في وقت يتصاعد فيه الجدل حول نزاهة القضاء التركي، خاصة بعد الانتقادات الأوروبية بشأن استقلالية المحاكم والتعامل مع المعارضين السياسيين. كما أن اعتقال إمام أوغلو وحرمانه من ممارسة نشاطه السياسي يثير مخاوف من إقصاء مرشحين بارزين قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، ما قد يعيد ملف الديمقراطية التركية إلى صدارة النقاش الدولي.

