في تصريح مفاجئ، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تعرضه لمحاولة اغتيال عبر التسميم بالزرنيخ والزئبق قبل أربع أو خمس سنوات خلال فترة توليه رئاسة جهاز الاستخبارات الوطنية (MIT).
وأوضح في مقابلة تلفزيونية مع قناة “24 TV” أن التسمم تم اكتشافه لاحقًا من خلال تحاليل طبية، دون أن يحدد مكان أو زمان الحادثة بدقة، مشيرًا إلى أن “الأعداء ليسوا فقط في الداخل، بل في كل مكان”.
تصريحات فيدان: محاولة اغتيال وتلميحات لتهديدات خارجية
أكد فيدان أن محاولة الاغتيال كانت جزءًا من سلسلة من الهجمات الجسدية والمعنوية التي تعرض لها منذ انخراطه في الخدمة العامة، مشيرًا إلى أن “الاغتيالات المعنوية أصبحت تهديدًا أكبر من الهجمات الجسدية في العصر الحديث” .
وأضاف فيدان أن هذه المحاولات لم تثنه عن أداء واجباته، قائلاً: “نحن هنا لخدمة هذا الوطن. سيحاولون اغتيالك معنويًا وجسديًا—هذا جزء من المهمة”.
تساؤلات حول التوقيت والمصداقية
الصحفي والمحلل السياسي التركي سردار أكينان أعرب عن استغرابه من توقيت إعلان فيدان عن محاولة الاغتيال، متسائلاً عن سبب الكشف عنها بعد مرور سنوات على وقوعها.
وذكر الكاتب أن المتوقع من فيدان هو أن يجيب على التساؤلات التي تتداول في الرأي العام حول الأعمال غير القانونية التي تورط فيها ابنه عبد الله فيدان، من قبيل بيع برنامج تجسس إلى جهاز المخابرات بمبلغ 50 مليون دولار بعدما اشتراه من إسرائيل مقابل 3 ملايين دولار فقط،
كما أعاد الكاتب للأذهان المزاعم الواردة حول تعرض ابن فيدان للابتزاز بسبب الملفات التي كان يحوزها زعيم المافيا خليل فاليالي الذي اغتيل في 2022، ومعاونه الاقتصادي جميل أونال الذي اغتيل أيضا قبل نحو أسبوع في لاهاي الهولندية، معتبرا أن قصة نجاته من محاولة اغتيال تبدو سعيا لتحويل اهتمام الرأي العام عن نفسه إلى أمور أخرى.
وأشار المحلل التركي إلى أن مثل هذه التصريحات قد تثير تساؤلات حول كفاءة جهاز الاستخبارات في حماية رئيسه، خاصة إذا كانت المحاولة قد تمت خلال فترة توليه المنصب.
كما تساءل أكينان عن سبب عدم تقديم فيدان تفاصيل إضافية حول الحادثة، مثل نتائج التحاليل الطبية أو الجهات المحتملة وراء المحاولة، مما يترك المجال للتكهنات ويزيد من الغموض حول القضية.

