نفت أنقرة بشدة الأنباء التي تحدثت عن ممارسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضغوطاً على حركة حماس لإرغامها على تقديم تنازلات في محادثات وقف إطلاق النار مع إسرائيل، بناءً على طلب أمريكي، وفق ما أفاد به موقع “ميدل إيست آي” يوم الاثنين.
وفي بيان رسمي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيجلي، للموقع: “الادعاء الذي نشرته صحيفة إسرائيلية لا يعكس الحقيقة“.
لقاءات بين تركيا وحماس في الدوحة
بحسب “ميدل إيست آي”، عقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اجتماعاً يوم الأحد مع رئيس مجلس الشورى التابع لحماس، محمد إسماعيل درويش، وعدد من كبار قادة الحركة في العاصمة القطرية الدوحة.
ووفقاً لما أوردته الحكومة التركية، تناول اللقاء جهود التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد في غزة، بالإضافة إلى سبل تسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
تقارير متضاربة بين الإعلام الإسرائيلي والمصادر التركية
في المقابل، أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين فلسطينيين مقربين من حماس، أن تركيا مارست ضغوطاً على الحركة استجابة لطلب أمريكي. غير أن مصادر مطلعة في أنقرة، تحدثت لـ”ميدل إيست آي”، أكدت أن تركيا تعمل على بلورة اتفاق لتقديمه إلى واشنطن، بل وربما عرضه بشكل مباشر على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدلاً من ممارسة أي ضغوط على قيادة حماس.
خلفية الصراع: العملية العسكرية الإسرائيلية على غزة
تأتي هذه التطورات في سياق استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، والتي انطلقت عقب الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وأسفر عن مقتل نحو 1,200 شخص معظمهم من المدنيين، إضافة إلى أسر 251 آخرين.
ومنذ بدء العمليات، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 52,000 فلسطيني وأصابت 117,600 آخرين. غير أن العديد من المحللين ومنظمات حقوق الإنسان يشيرون إلى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير.
اتهامات دولية متزايدة ضد إسرائيل
في 5 ديسمبر الماضي، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً اعتبرت فيه أن العمليات الإسرائيلية في غزة ترقى إلى جريمة إبادة جماعية.
وفي تطور لافت، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يؤاف غالانت بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
إلى جانب ذلك، تواجه إسرائيل دعوى أخرى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية على خلفية الحرب الدائرة ضد قطاع غزة.

