أفادت صحيفة Brussels Signal أن لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي صادقت، يوم 9 أبريل، على تقرير يقضي بعدم إمكانية استئناف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في ظل الظروف الراهنة. وقد تم اعتماد التقرير بأغلبية 48 صوتاً مقابل 3 أصوات معارضة وامتناع 23 عضواً عن التصويت.
وأكد التقرير أن مسار انضمام تركيا “لا يمكن استئنافه” في ظل استمرار تراجع الحريات الأساسية وتقويض المؤسسات الديمقراطية.
قضية إمام أوغلو في صلب المخاوف الأوروبية
أعرب التقرير عن “قلق بالغ” إزاء إقالة واعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، واعتبرها مثالاً صارخاً على التدهور الديمقراطي في البلاد، مشيراً إلى أن تركيا تسير نحو “نموذج سلطوي بالكامل”.
ولفت إلى “القيود الخطيرة المفروضة على الحريات الأساسية، وعلى وجه الخصوص حرية التعبير وحرية التجمع”، وسط تضييق متزايد على المعارضة السياسية.
المعايير الديمقراطية شرط أساسي للعضوية
أوضح مقرر التقرير، النائب الأوروبي الإسباني ناتشو سانشيز آمور، أن عضوية الاتحاد الأوروبي “مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالديمقراطية”، وأضاف: “كلما اقتربت تركيا من السلطوية، كما أظهر اعتقال إمام أوغلو، ابتعدت عن إمكانية الانضمام للاتحاد”.
وأشار آمور إلى أن محاولات تركيا استئناف مسار الانضمام استناداً إلى حجج جيوسياسية “لا تنجح”، قائلاً: “نسمع باستمرار من السلطات التركية عن التزامهم المزعوم بعضوية الاتحاد الأوروبي، لكنهم يخطئون عندما يظنون أن الأمن أو السياسة يمكن أن تحل محل الشروط الأساسية”.
شروط عضوية الاتحاد ليست خاضعة للتفاوض
شدد التقرير على أن العضوية في الاتحاد الأوروبي تستلزم الالتزام بشروط صارمة، منها: وجود مؤسسات ديمقراطية فاعلة، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان والأقليات، وعلاقات حسن جوار، والتوافق مع السياسة الخارجية للاتحاد.
وقال التقرير: “هذه معايير مطلقة، وليست مواضيع خاضعة لمساومات استراتيجية أو تفاوض سياسي”.
ومن المقرر أن يُعرض التقرير للتصويت النهائي خلال الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي يومي 7 و8 مايو المقبل.

