دخلت قضية المعلّم التركي مصطفى غونغور منعطفًا حساسًا بعد توقيفه في كينيا، في خطوة ارتبطت بطلب تقدّمت به السفارة التركية إلى السلطات الكينية بتهمة الصلة بحركة الخدمة.
غونغور، الذي يعمل في المجال التعليمي ويقيم في كينيا منذ سنوات، وجد نفسه مهددًا بالترحيل إلى تركيا، في تطور أعاد إلى الواجهة الجدل المتعلق بملاحقة أنقرة لمعلّمين ونشطاء تعليم في الخارج.
تفاصيل التوقيف وتسلسل الأحداث
بحسب المعطيات المتداولة، توجه فريق أمني مكوّن من سبعة عناصر إلى منزل قديم كان غونغور يقيم فيه قبل ست سنوات، قبل أن يتبيّن أن العائلة غادرت العنوان منذ فترة. لاحقًا، مساء يوم السبت، وأثناء عودته بالقطار من مدينة مومباسا إلى العاصمة نيروبي، جرى توقيف غونغور في محطة القطار، حيث نُقل مباشرة إلى مركز مكافحة الإرهاب لاستكمال الإجراءات بحقه.
تحرّك حقوقي وتحذير من الإعادة القسرية
أثار هذا التطور ردود فعل حقوقية واسعة، إذ أطلقت منظمة العفو الدولية – فرع كينيا – نداءً عاجلًا حذّرت فيه من مخاطر ترحيل غونغور وعائلته إلى تركيا. المنظمة شددت على ضرورة التزام السلطات الكينية بمبدأ “عدم الإعادة القسرية”، مطالبة بضمان الحماية القانونية للعائلة وتأمين حقها في إجراءات عادلة، إلى جانب استمرار التواصل بين السلطات الكينية وممثلي الأمم المتحدة.
مخاوف من التعذيب وسوء المعاملة
تعكس القضية قلقًا متزايدًا لدى أسرة غونغور من أن يؤدي ترحيله إلى تعرّضه للتعذيب أو سوء المعاملة في حال إعادته إلى تركيا، خاصة في ظل سوابق مماثلة أثارت انتقادات حقوقية دولية خلال السنوات الماضية. وتضع هذه المخاوف السلطات الكينية أمام اختبار قانوني وإنساني دقيق، في موازنة التزاماتها الدولية مع الضغوط الدبلوماسية التركية.
سياق أوسع ومؤشرات مقلقة
تأتي قضية غونغور في سياق أوسع من الملاحقات التي تستهدف معلمين ونشطاء تعليم في الخارج، ما يثير تساؤلات حول استخدام القنوات الدبلوماسية في ملاحقات عابرة للحدود، وانعكاس ذلك على منظومة حماية اللاجئين وحقوق الإنسان في دول الاستقبال، ولا سيما في القارة الإفريقية.

