شهدت منافسات الجولة الـ28 من الدوري التركي الممتاز تعثرًا جديدًا لفريق فنربخشه، الذي اكتفى بالتعادل السلبي (0-0) أمام ضيفه سامسون سبور، ليهدر نقطتين ثمينتين في صراع المنافسة على اللقب.
وجاء هذا التعثر ليعمّق جراح الفريق، خاصة في ظل تقدّم غريمه التقليدي غلطة سراي بفارق تسع نقاط، مع امتلاكه أفضلية المواجهات المباشرة.
معادلة صعبة.. فرصة اللقب تتضاءل
مع انتهاء الجولة الـ28، يتصدر غلطة سراي الترتيب بفارق تسع نقاط عن فنربخشه، الذي أصبح مضطرًا لتحقيق العلامة الكاملة في الجولات العشر المتبقية، أي حصد 30 نقطة كاملة، مع انتظار تعثّر غلطة سراي في ثلاث مباريات على الأقل (ما يعادل خسارة سبع نقاط). هذه الحسابات المعقدة تجعل من مهمة فنربخشه في التتويج بلقب الدوري أكثر صعوبة، مما يزيد الضغوط على الفريق في الأسابيع المقبلة.
سير المباراة.. تعادل مخيب رغم الأفضلية العددية
انطلقت المواجهة في ملعب شكري سراج أوغلو بمدينة إسطنبول، حيث سعى أصحاب الأرض إلى فرض سيطرتهم منذ البداية، لكنهم اصطدموا بتنظيم دفاعي محكم من جانب سامسون سبور، الذي أغلق المساحات وأحبط محاولات فنربخشه الهجومية. ولم تسفر محاولات الفريقين في الشوط الأول عن أي أهداف، لينتهي النصف الأول من المباراة بالتعادل السلبي.
وفي الدقيقة 75، تعقدت مهمة سامسون سبور بعد أن تلقى لاعبه مووانديلمادجي بطاقة حمراء مباشرة، ليكمل فريقه الدقائق المتبقية بعشرة لاعبين. وعلى الرغم من هذا النقص العددي، فشل فنربخشه في استغلال الفرص السانحة أمام المرمى، ليخرج بنقطة وحيدة، اعتُبرت بمثابة خسارة للفريق الذي كان بحاجة ماسة للفوز.
مورينيو: “الفوز مستحيل بدون تسجيل الأهداف“
عقب المباراة، عبّر المدير الفني لفنربخشه، جوزيه مورينيو، عن إحباطه من النتيجة، مؤكدًا أن فريقه لم يكن ليخسر اللقاء بأي حال من الأحوال، إذ لم يسدد سامسون سبور أي كرة على المرمى طوال المباراة. ومع ذلك، شدد المدرب البرتغالي على أن الفوز في كرة القدم يتطلب تسجيل الأهداف، قائلًا: “اليوم لم نتمكن من هزّ الشباك، وهذا هو السبب في عدم تحقيقنا الفوز. لم يكن ممكنًا أن نخسر اللقاء، لأن الخصم لم يسدد أي كرة باتجاه مرمانا، لكن إن لم تسجل، فلن تفوز.”
ماذا بعد؟
هذا التعادل جاء في توقيت حرج لفنربخشه، الذي بات مطالبًا بتحقيق انتصارات متتالية في الجولات المقبلة، مع انتظار تعثر غلطة سراي، وهو سيناريو يبدو صعب التحقق في ظل الأداء القوي الذي يقدمه الفريق المتصدر. وفي ظل هذه المعطيات، هل يتمكن فنربخشه من العودة بقوة إلى سباق اللقب، أم أن غلطة سراي سيواصل زحفه نحو منصة التتويج؟

