حذر عالم الجيولوجيا البارز البروفيسور جلال شينغور من التداعيات الكارثية للزلزال المتوقع في إسطنبول، مؤكدًا أن ما بعد الكارثة سيكون أكثر فتكًا من الزلزال نفسه، حيث ستشهد المدينة انهيارًا للبنية التحتية، وانتشارًا للحرائق، وانقطاعًا للإمدادات الغذائية، وظهورًا للأوبئة. وقال شينغور في تصريحاته إن الناجين من الزلزال قد يتمنون الموت بسبب حجم المأساة التي ستخلفها الكارثة.
سيناريو كارثي: دمار شامل وغياب للإنقاذ
تحدث شينغور، خلال استضافته في برنامج على منصة يوتيوب، عن السيناريوهات المحتملة في حال وقوع زلزال بقوة 7 درجات أو أكثر، مشيرًا إلى أن المناطق الجنوبية من المدينة، الممتدة من “توزلا” إلى “سيليفري”، ستكون الأكثر تضررًا. إلا أن الكارثة الكبرى لن تكون فقط في انهيار المباني، بل فيما سيحدث بعد الزلزال، حيث ستعم الفوضى وتنهار الخدمات الأساسية.
وأوضح أن فرق الإطفاء قد لا تتمكن من التدخل بسبب وقوع عناصرها تحت الأنقاض أو عدم قدرتهم على الوصول إلى معداتهم، مما سيؤدي إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق. وأضاف أن فرق الإنقاذ لن تتمكن من تقديم المساعدة الكافية، حيث إن معظم كوادر الإغاثة التي تتعامل مع الكوارث في تركيا تأتي من إسطنبول نفسها، ما يعني أن المدينة ستُترك لمصيرها في حال وقوع الزلزال.
أزمة إنسانية: جوع ونهب وأوبئة
توقع شينغور أن تشهد المدينة نقصًا حادًا في الغذاء خلال الأيام الأولى، مما سيؤدي إلى أعمال نهب وفوضى. كما أشار إلى أن البنية التحتية لن تكون قادرة على استيعاب حجم الدمار، مما سيؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض، خاصة مع تعذر إزالة الأنقاض بسرعة.
وأضاف أن مطار إسطنبول الجديد، الذي بُني على أرض ردمية، قد يتعرض لأضرار جسيمة تجعله غير صالح للعمل، مما سيؤدي إلى صعوبة وصول المساعدات من الخارج.
وختم شينغور تحذيراته بعبارة صادمة: “الناجون سيقولون لأنفسهم: يا ليتنا متنا بدل أن نعيش هذه الكارثة!”، في إشارة إلى حجم المأساة المتوقعة إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة لتخفيف حدة الكارثة المحتملة.

