أكدت تقارير إعلامية إسرائيلية وغربية أن الغارة الجوية التي نفّذتها إسرائيل في 2 أبريل على قاعدة T4 الجوية في محافظة حمص السورية جاءت بمثابة تحذير واضح لتركيا، في ظل مساعيها لتعزيز وجودها العسكري في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
تخوف إسرائيلي من تحول T4 إلى مركز للطائرات التركية المسيرة
بحسب صحيفة جيروزاليم بوست، فإن الهجوم استهدف تعطيل خطط تركية لاستخدام قاعدة T4 كمركز للطائرات المسلحة المسيرة، وربما لنشر أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة S-400 الروسية الصنع، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا مباشرًا لحرية عملياتها الجوية في سوريا والمنطقة.
تدمير البنية التحتية للقاعدة وتحجيم النشاط العسكري التركي
صور الأقمار الصناعية التي نُشرت بعد الغارة كشفت عن دمار واسع، بما في ذلك حفَر ضخمة على مدرج القاعدة وأضرار جسيمة بالبنية التحتية، مما جعلها غير صالحة لاستقبال الطائرات الثقيلة. وعلى الرغم من أن إسرائيل استهدفت T4 عدة مرات خلال الأسبوع الماضي، إلا أن هجوم 2 أبريل يُعدّ من بين الأوسع نطاقًا.
تركيا تسعى لاتفاق دفاعي مع السلطة الجديدة في دمشق
وفقًا لموقع ميدل إيست آي، فإن أنقرة تُجري محادثات مع الحكومة السورية الجديدة، التي جاءت إلى السلطة بعد سقوط الأسد، حول اتفاق دفاعي يشمل تدريب القوات السورية وفتح قواعد جوية تحت إدارة تركية في وسط البلاد.
تحوّل في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الوجود التركي في سوريا
على مدار السنوات الماضية، ركزت الضربات الإسرائيلية في سوريا على استهداف المواقع المرتبطة بإيران وحلفائها، لكن التطورات الأخيرة تشير إلى تحول استراتيجي يهدف إلى التصدي للتوسع العسكري التركي. وحتى الآن، لم تتمكن الحكومة الجديدة التي أنشأتها هيئة تحرير الشام، بدعم تركي، من بسط سيطرتها الكاملة على البلاد، مما يفتح الباب أمام مزيد من التوترات والتدخلات الإقليمية.

