في واحدة من أبرز مفاجآت التصفيات الأوروبية، فشل منتخب إيطاليا لكرة القدم في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد خسارته أمام منتخب البوسنة والهرسك لكرة القدم بركلات الترجيح، في مباراة فاصلة عكست تراجعًا مستمرًا للمنتخب الإيطالي رغم تاريخه العريق.
هذا الإخفاق يأتي على الرغم من توسيع البطولة إلى 48 منتخبًا في نسخة 2026 التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يجعل الغياب الإيطالي أكثر وقعًا، خاصة وأنه بطل العالم أربع مرات.
تفاصيل الإقصاء: دراما ركلات الترجيح
المباراة التي أُقيمت في مدينة زينيتسا انتهت بالتعادل بعد وقتين أصلي وإضافي، قبل أن تحسمها البوسنة بنتيجة 4-1 بركلات الترجيح.
شهدت الركلات إخفاقًا إيطاليًا واضحًا، حيث سجل ساندرو تونالي الركلة الوحيدة، بينما أضاع كل من فرانشيسكو بيو إسبوزيتو وبريان كريستانتي محاولتيهما.
في مجريات اللقاء، تقدم مويزي كين مبكرًا لإيطاليا، لكن طرد أليساندرو باستوني أربك التوازن، قبل أن يعادل هاريس تاباكوفيتش النتيجة في الدقائق الأخيرة.
ردود الفعل: خيبة أمل إيطالية
أعرب المدرب جينارو غاتوزو عن صدمته من النتيجة، معتبرًا أن لاعبيه لا يستحقون هذه النهاية القاسية، في تصريح يعكس حجم الإحباط داخل المعسكر الإيطالي.
وتُظهر هذه النتيجة استمرار التراجع منذ آخر مشاركة لإيطاليا في مونديال 2014، حيث خرجت من الدور الأول، ولم تحقق أي فوز في الأدوار الإقصائية منذ تتويجها بلقب 2006.
إنجاز تاريخي للبوسنة والهرسك
في المقابل، يواصل منتخب البوسنة كتابة فصله الكروي المميز، حيث بلغ النهائيات للمرة الثانية في تاريخه بعد مشاركته الوحيدة السابقة عام 2014.
وكان الفريق قد تأهل إلى الملحق بعد احتلاله المركز الثاني في مجموعته خلف النمسا، قبل أن يتجاوز ويلز ثم يُقصي إيطاليا.
وسيخوض المنتخب منافسات المجموعة الثانية إلى جانب منتخب كندا لكرة القدم ومنتخب قطر لكرة القدم ومنتخب سويسرا لكرة القدم.
عودة تركية بعد غياب طويل
تمكن منتخب تركيا لكرة القدم من حجز بطاقة التأهل بعد فوزه على كوسوفو بهدف نظيف سجله كريم أكتورك أوغلو، ليُنهي بذلك محاولات كوسوفو لبلوغ المونديال لأول مرة.
ويُعد هذا التأهل هو الأول لتركيا منذ إنجاز 2002 عندما بلغت نصف النهائي، والثالث في تاريخها بعد مشاركة 1954.
ويقود المنتخب المدرب فينتشينزو مونتيلا، الذي وصف التأهل بأنه تحقيق لحلم طال انتظاره، مؤكدًا أن كأس العالم يمثل القمة في عالم كرة القدم.
وستلعب تركيا في مجموعة قوية تضم منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم ومنتخب باراغواي لكرة القدم ومنتخب أستراليا لكرة القدم.
السويد تحسمها في اللحظات الأخيرة
نجح منتخب السويد لكرة القدم في حجز مقعده بعد فوز مثير على بولندا بنتيجة 3-2، حيث سجل فيكتور جيوكيريس هدف التأهل في الدقائق الأخيرة.
شهدت المباراة تقلبات عديدة في النتيجة، ما يعكس قوة التنافس، قبل أن تحسم السويد المواجهة لصالحها.
ويقود الفريق المدرب غراهام بوتر، وسيشارك في مجموعة تضم منتخب هولندا لكرة القدم ومنتخب اليابان لكرة القدم ومنتخب تونس لكرة القدم.
التشيك تعود بعد غياب طويل
بدوره، حجز منتخب التشيك لكرة القدم بطاقة التأهل بعد تفوقه على الدنمارك بركلات الترجيح، عقب مباراة انتهت بالتعادل في وقتيها الأصلي والإضافي.
وشهدت ركلات الترجيح إخفاقًا دنماركيًا واضحًا، حيث أضاع عدة لاعبين محاولاتهم، ليؤكد المنتخب التشيكي عودته إلى المونديال لأول مرة منذ 2006.
وسيلعب في مجموعة تضم منتخب جنوب أفريقيا لكرة القدم ومنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم ومنتخب المكسيك لكرة القدم.
تحولات في خريطة الكرة الأوروبية
تعكس هذه النتائج تحوّلًا لافتًا في موازين القوى داخل القارة الأوروبية، حيث تراجعت منتخبات تقليدية مثل إيطاليا، مقابل صعود فرق أقل تاريخًا لكنها أكثر استقرارًا وتنظيمًا.
كما أن تكرار غياب إيطاليا يطرح تساؤلات عميقة حول بنية الكرة الإيطالية، من تطوير المواهب إلى الإدارة الفنية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة من منتخبات باتت أكثر ديناميكية وتخطيطًا.
في المقابل، تعكس عودة تركيا والسويد والتشيك رغبة هذه المنتخبات في استعادة حضورها العالمي، مستفيدة من مزيج من العناصر الشابة والخبرة الفنية.

