في خطوة بالغة الأهمية على صعيد التعاون الدفاعي بين أنقرة ولندن، وقّعت تركيا وبريطانيا مذكرة تفاهم تتيح لتركيا الانضمام رسميًا إلى قائمة مستخدمي مقاتلات “يوروفايتر تايفون” متعددة المهام، وفق ما أفادت به وكالة “رويترز” يوم الأربعاء.
وتم توقيع الاتفاق خلال فعاليات معرض الصناعات الدفاعية الدولي (IDEF) الذي يُقام في إسطنبول، بحضور وزير الدفاع التركي يشار غولر ونظيره البريطاني جون هيلي.
اتفاق يفتح الطريق أمام صفقة كبرى بعد سنوات من التعثر
تُعد هذه المذكرة تتويجًا لمفاوضات امتدت لعدة سنوات، تهدف من خلالها تركيا إلى شراء 40 طائرة من طراز “يوروفايتر تايفون”، وهي طائرات مقاتلة متقدمة تنتجها مجموعة أوروبية مشتركة تضم كلًا من ألمانيا، بريطانيا، إيطاليا وإسبانيا، ممثلة في الشركات الكبرى: إيرباص، BAE Systems، وليوناردو.
الاتفاق يمهّد الطريق لتركيا من أجل بدء إجراءات التوريد الرسمية، وهو ما يشير إلى تطور ملحوظ في العلاقات الدفاعية الأوروبية-التركية، لا سيما بعد العقبات السياسية التي واجهتها أنقرة في السابق، خصوصًا مع برلين.
موافقة ألمانية تزيل آخر العقبات
في تطور موازٍ كشف عنه تقرير لمجلة “دير شبيغل” الألمانية، فقد صادقت المجلس الاتحادي للأمن القومي في ألمانيا على السماح بتصدير المقاتلات إلى تركيا، وهو ما يُعد تحوّلاً حاسمًا في الموقف الألماني الذي كان سابقًا متحفظًا على توريد الأسلحة المتقدمة لأنقرة.
تُعد هذه الموافقة إشارة إيجابية على تحسّن المزاج السياسي الأوروبي تجاه تركيا، وتفتح المجال أمام شراكات صناعية واستراتيجية أوسع، في ظل التحديات الأمنية الإقليمية وتزايد التوترات في محيط تركيا الجيوسياسي.
أهمية الصفقة بالنسبة لتركيا
يشكّل التقدم في ملف “يوروفايتر” دفعة استراتيجية لتركيا التي تسعى إلى تعزيز قدراتها الجوية بعد استبعادها من برنامج مقاتلات F-35 الأمريكية إثر شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400. وتمثّل “يوروفايتر تايفون” بديلاً قوياً، نظرًا لتطورها التكنولوجي وقدراتها في القتال الجوي والهجوم الأرضي.
كما تأتي هذه الصفقة في إطار جهود تركيا لتحديث أسطولها الجوي وتوطين صناعة الدفاع، بالتوازي مع تطويرها لمقاتلتها المحلية “كاآن”.

