أعلنت السلطات التركية إلغاء الحفل الموسيقي المرتقب للمطرب البريطاني روبي ويليامز، والمقرر يوم 7 أكتوبر الجاري في مدينة إسطنبول، على خلفية ما وصفته بـ “المخاوف الأمنية”، وفق ما أفاد به مصدر من مكتب حاكم المدينة لوكالة فرانس برس يوم الأحد.
وقالت الشركة المنظمة للحفل إن الإلغاء جاء “تماشياً مع قرار صادر عن مكتب حاكم إسطنبول”، وأضافت أن إجراءات استرداد قيمة التذاكر ستتم قريباً عبر المنصة التي تم شراء التذاكر منها.
السياق السياسي والتظاهرات المحتملة
تأتي هذه الخطوة في يوم الذكرى السنوية لهجمات حماس في إسرائيل، التي أشعلت الحرب في قطاع غزة وأدت إلى موجة احتجاجات عالمية ضد العدوان.
وقد وجهت عدة منظمات غير حكومية في تركيا نداءً للسلطات لمنع الحفل، فيما خططت بعض الجهات، بما فيها منصة التضامن الإسلامي، لتنظيم احتجاجات تحت شعار “روبي ويليامز الصهيوني، غادر تركيا!”.
ردود فعل الفنان
علّق ويليامز عبر حسابه على إنستغرام قائلاً:
“أنا آسف للغاية لعدم تمكني من الأداء في إسطنبول الأسبوع المقبل. السلطات المحلية ألغت العرض حرصاً على سلامة الجمهور. آخر شيء أرغب به هو تعريض معجبيّ للخطر.”
ويليامز، الذي تُعرف زوجته بديانتها اليهودية، سبق له أن أحيا حفلات في إسرائيل عامي2015 و2023 رغم دعوات من نشطاء مؤيدين للفلسطينيين لمقاطعة البلاد.
سياق مشابه: حالات إلغاء سابقة
في سبتمبر الماضي، منعت السلطات التركية أيضاً حفل إنريكو ماكياز في إسطنبول بعد دعوات احتجاجية بسبب مواقف المطرب الفرنسي المؤيدة لإسرائيل.
وعندها أعرب المغني البالغ من العمر 86 عاماً عن دهشته وحزنه العميق لعدم تمكنه من لقاء جمهوره، مؤكداً أن علاقته بالجمهور التركي قائمة منذ 60 عاماً على قيم السلام والأخوة.
تحليل الموقف
يفسر مراقبون قرارات الإلغاء المتكررة للحفلات الفنية في تركيا ضمن سياق حساس يجمع بين السياسات الداخلية، والمخاوف الأمنية، والضغوط المجتمعية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
كما يعكس القرار التوتر المستمر بين حرية التعبير الفني واعتبارات الأمن العام والمواقف السياسية، وهو ما يجعل من إدارة الفعاليات الدولية في تركيا تحدياً متزايداً للفنانين الأجانب.

