تصاعد التوتر الدبلوماسي بين إسرائيل وعدد من الدول، بعد تعرض وفد دبلوماسي يضم ممثلين من أكثر من عشرين دولة، من بينها تركيا، لإطلاق نار في مدينة جنين بالضفة الغربية، أثناء زيارة ميدانية للاطلاع على الأوضاع على الأرض.
الحادثة التي وقعت في واحدة من أكثر المناطق توتراً في الأراضي الفلسطينية، دفعت عواصم عدة إلى استدعاء السفراء الإسرائيليين والمطالبة بتحقيق عاجل وشامل، ما ينذر بتداعيات دبلوماسية واسعة النطاق.
تركيا تطالب بالتحقيق وتحميل المسؤولية للفاعلين
في بيان رسمي، أكدت وزارة الخارجية التركية أن أحد موظفي قنصليتها العامة في القدس كان ضمن الوفد الدبلوماسي المستهدف. وقالت الوزارة: “يجب التحقيق في هذا الاعتداء دون تأخير، ويجب محاسبة الجناة على الفور.”
تركيا اعتبرت الحادث انتهاكًا صارخًا للأعراف الدبلوماسية، في سياق موقف إقليمي ودولي أوسع يطالب بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الحادث.
مقطع مصور يوثق لحظة إطلاق النار: الوفد يفرّ من المكان
نشرت وكالة “فرانس برس” مقطع فيديو يُظهر لحظة فرار أعضاء الوفد الدبلوماسي ومجموعة من الصحفيين أثناء إطلاق نار مفاجئ في مدينة جنين، التي تُعد من أبرز ساحات التوتر نتيجة الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية المتكررة.
كان الوفد في زيارة للاطلاع على الأوضاع الميدانية في جنين، وأثارت أصوات الطلقات حالة من الذعر، مما دفع الحاضرين للاختباء.
مواقف دولية غاضبة: استدعاء سفراء ومطالبات بالتحقيق
الردود الدولية جاءت قوية وسريعة، حيث أبدت عدة دول غضبها العارم واستدعت السفراء الإسرائيليين للاستيضاح والمساءلة، حيث دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى محاسبة المسؤولين فوراً، بحسب مسؤولة السياسة الخارجية كاجا كالاس. في حين أعلنت بلجيكا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، والبرتغال، وإسبانيا، وأوروغواي نيتها إثارة القضية مع المسؤولين الإسرائيليين أو استدعاء سفرائهم بالفعل.
الموقف الكندي
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وصف الحادث بأنه: “غير مقبول تمامًا”، وطالب بـ “تفسير فوري”، مؤكدا أن وزيرة الخارجية أنيتا أناند استدعت السفير الإسرائيلي في أوتاوا.
الموقف المصري
وأدانت وزارة الخارجية المصرية الحادث بشدة واعتبرته انتهاكاً لكل الأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي.
مشاركة واسعة في الوفد الدبلوماسي المستهدف
وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، ضم الوفد دبلوماسيين من أكثر من 20 دولة، من بينها بريطانيا، والصين، ومصر، وفرنسا، واليابان، والأردن، وتركيا، وروسيا.
الموقف الياباني
أكدت الحكومة اليابانية أن دبلوماسييها كانوا حاضرين، وأعربت عن أسفها العميق، على لسان المتحدث الحكومي يوشيماسا هاياشي: “لقد احتجت الحكومة اليابانية لدى الجانب الإسرائيلي، وطالبت بتفسير واتخاذ خطوات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.”
ردود فلسطينية: “حادث يجسد واقع الاحتلال اليومي”
أدان أحمد الديك، المستشار السياسي لوزارة الخارجية الفلسطينية، الحادث واعتبره “تصرفًا متهورًا من الجيش الإسرائيلي”، مضيفاً أن ذلك منح الوفد “صورة واقعية للحياة التي يعيشها الفلسطينيون يومياً تحت الاحتلال”.

