في تطور غير مسبوق، حذّرت تركيا من أن الضربة الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية قد رفعت خطر اندلاع نزاع إقليمي واسع إلى “أعلى مستوياته”.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية التركية، أعربت أنقرة عن “قلقها العميق” إزاء التداعيات المحتملة لهذه الضربة، داعيةً جميع الأطراف إلى التوقف الفوري عن الهجمات، والتحلي بالمسؤولية، والعودة إلى طاولة المفاوضات.
أنقرة: العدوان الإسرائيلي هو أصل الأزمة
أكد البيان أن تركيا حذّرت مرارًا من مخاطر اتساع رقعة النزاع، والذي بدأ نتيجة “العدوان الإسرائيلي”، مشيرةً إلى أن الهجوم الأمريكي الذي نُفذ بتاريخ 22 يونيو ضد منشآت نووية في إيران قد صعّد من وتيرة التهديدات الإقليمية والعالمية. وأضاف البيان أن “هذا التطور قد يؤدي إلى كارثة لا تُحمد عقباها إذا لم يتم تداركه عبر الوسائل الدبلوماسية“.
دعوة لوقف التصعيد ودعم المسار السلمي
دعت أنقرة في بيانها كافة الأطراف إلى “الامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها التسبب في مزيد من إراقة الدماء والدمار”، مجددةً موقفها الثابت من أن النزاع حول البرنامج النووي الإيراني لا يُحل إلا بالحوار. وأضافت: “ندعو المجتمع الدولي إلى دعم جهود الحل السلمي واحتواء التوتر قبل أن يتفاقم الوضع“.
تركيا تعرض الوساطة
أبدت تركيا استعدادها لتحمل “مسؤولياتها والمساهمة بشكل بنّاء” في إيجاد مخرج للأزمة الراهنة، بما في ذلك الوساطة أو تقديم دعم دبلوماسي، في ظل غياب أي مؤشرات على تراجع الأطراف المتصارعة.
السياق والتطورات الأخيرة
تأتي هذه التصريحات في اليوم العاشر من الحرب المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، والتي اندلعت في 13 يونيو حينما شنّت إسرائيل غارات جوية على مواقع داخل إيران بذريعة وجود تهديدات نووية. وردت طهران بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مما استدعى تدخلًا أمريكيًا مباشرًا استهدف البنية النووية الإيرانية، وهو ما اعتبره مراقبون تجاوزًا للخطوط الحمراء ودخولًا في نفق مظلم قد ينذر بانزلاق المنطقة نحو صراع أوسع.

