أفرجت السلطات التركية عن رئيس نادي فنربخشة سادتين ساران بشروط الرقابة القضائية بعد مثوله أمام قاضي الصلح الجزائي في إسطنبول، عقب طلب النيابة العامة إخضاعه لإجراء التوقيع الدوري كبديل عن التوقيف، وذلك في إطار تحقيقات تتعلق بحيازة وتعاطي المخدرات.
القرار جاء مخالفًا لتوقعات وتصريحات سابقة لكتاب على صلة بالحكومة ذهبت إلى حتمية توقيفه، خصوصًا بعد إعادة توقيفه يوم أمس من داخل مقر النادي.
مشهد أمني مكثف ودعم جماهيري
سبق القرار القضائي مشهد أمني لافت في محيط مجمع محاكم تشاغلايان، حيث أُغلقت الطرق بالحواجز ونُشرت وحدات مكافحة الشغب، مع تمركز عربات التدخل السريع. في المقابل، احتشد عدد من جماهير فنربخشة وأعضاء من مجلس إدارة النادي داخل أروقة المحكمة دعمًا لساران، في ظل حساسية القضية وانعكاساتها الرياضية والإعلامية.
خلفية التحقيقات والاتهامات
تعود القضية إلى تحقيقات جارية في إسطنبول تتعلق بجرائم تأمين مواد مخدّرة وتسهيل تعاطيها، لكن الرأي العام يعتبرها ذات دوافع سياسية. وكان ساران قد أدلى بإفادته سابقًا أمام النيابة العامة، ثم خضع لفحوصات طبية في معهد الطب الشرعي. وأظهرت التقارير تباينًا في النتائج؛ إذ جاءت عينات الشعر إيجابية، مقابل نتائج سلبية لعينات الدم والبول والأظافر. لاحقًا، لجأ ساران إلى مؤسسة مستقلة لإجراء فحوصات إضافية.
تطورات متسارعة وإعادة توقيف
رغم خضوعه سابقًا لرقابة قضائية ومنعه من السفر، أعيد توقيف ساران مرة أخرى بتهم إضافية شملت تعاطي المخدرات إلى جانب التهم السابقة، قبل أن تُنهي السلطات إجراءات الدرك وتُحيله مجددًا إلى النيابة، ومنها إلى المحكمة التي قررت الإفراج المشروط.
أبعاد القضية وحدودها
تشدد الإجراءات الأمنية، وحدّة التصريحات السياسية والإعلامية، أعادت طرح أسئلة حول حدود الفصل بين المسؤولية الفردية والموقع المؤسسي، خصوصًا مع التأكيد القضائي المتكرر على أن القضية لا تتصل بنادي فنربخشة كمؤسسة. كما يظل الملف مفتوحًا على احتمالات قانونية لاحقة رهن نتائج التحقيقات الفنية ومسار الادعاء.

