تأتي هذه المشاركة في سياق تعزيز التعاون الدفاعي داخل حلف الناتو، وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصًا في الشرق الأوسط.
تفاصيل المناورات:
تُجرى المناورات في القاعدة الجوية الثالثة بولاية قونية وسط تركيا، وتُعد إحدى أهم القواعد العسكرية الجوية التركية.
القوات الأمريكية المشاركة تنتمي إلى الجناح الجوي الحادي والثلاثين التابع لسلاح الجو الأمريكي والمتمركز في قاعدة أفيانو الجوية بإيطاليا.
أهداف المناورات تتمثل في تعزيز التنسيق العملياتي بين القوات الجوية للدول المشاركة، وتوفير تدريبات قتالية واقعية عالية المستوى، ورفع الجاهزية القتالية المشتركة بين دول الناتو والدول الشريكة.
يُصنف التمرين كواحد من أهم المناورات الجوية التكتيكية التي تُنظم في المنطقة، ويُعرف بمستوياته التدريبية المعقدة وظروفه الميدانية القريبة من الواقع القتالي.
تصريحات القيادة الأمريكية:
قال العميد طيار تاد دي. كلارك، قائد الجناح 31 للقوات الجوية الأمريكية، إن مناورات نسر الأناضول تمثل فرصة قيمة وراسخة لتدريب القوات على أعلى المستويات، مؤكدًا: “أن التمرين يوفر بيئة تدريبية واقعية ومتقدمة، ويعزز القدرة على العمل المشترك بين الحلفاء.”
وأضاف كلارك أن العمل مع تركيا ودول الناتو الأخرى “أمر حاسم لضمان الجاهزية العملياتية والردع الجماعي“.
السياق الإقليمي:
تأتي هذه المناورات في وقت حساس يشهده الشرق الأوسط، خاصةً مع دخول الصراع بين إسرائيل وإيران أسبوعه الثاني، وسط تصعيد خطير، وتزايد المخاوف من امتداد النزاع إلى دول الجوار، ما يفرض على التحالفات العسكرية تعزيز التنسيق والاستعداد.
من هذا المنطلق، تنظر العديد من العواصم الغربية إلى مثل هذه المناورات باعتبارها رسائل ردع استراتيجية موجهة للفاعلين الإقليميين، إلى جانب كونها أدوات لتعزيز العمل المشترك بين حلفاء الناتو.
أهمية نسر الأناضول:
تُعد مناورات نسر الأناضول تقليدًا عسكريًا سنويًا بدأ في أوائل الألفينات، وقد شاركت فيها على مر السنوات قوات من الولايات المتحدة، وألمانيا، وبريطانيا، وإيطاليا، وقطر، وباكستان، وأذربيجان، ودول أخرى.
تركيا تسعى من خلال هذه التمارين إلى تعزيز دورها المحوري في الناتو، وعرض قدراتها الدفاعية والجوية، وتوسيع شراكاتها مع الحلفاء خارج الاتحاد الأوروبي.

