أكدت رئاسة الشؤون الدينية أنه يمكن تقديم زكاة الفطر لمن يتقاضون الحد الأدنى من الأجور أو المعاشات التقاعدية، شريطة أن يكونوا في حالة عوز حقيقي، كأن يكونوا مستأجرين، أو يعانون من صعوبة تأمين تكاليف المعيشة، مثل تكاليف التدفئة وغيرها، بشرط ألا يكونوا من الأشخاص الذين يتوجب على معطي زكاة الفطر إعالتهم.
وفقًا للبيانات الصادرة عن اتحاد نقابات العمال التركية (TÜRK-İŞ)، بلغ حد الفقر لأسرة مكونة من أربعة أفراد في شهر يناير 72,088 ليرة تركية، بينما تم تحديد الحد الأدنى اللازم للمعيشة—وهو ما يعرف بحد الجوع، أي المصروف الشهري اللازم لتغطية الاحتياجات الغذائية الأساسية فقط—بـ 22,131 ليرة. في ظل هذه الأوضاع، أصبح العاملون بالحد الأدنى للأجور الذين يتقاضون 22,104 ليرات شهريًا، وكذلك المتقاعدون الذين يحصلون على معاش قدره 14,469 ليرة، يعانون من الفقر المدقع.
ووفق لخبر نشرته صحيفة “سوزجو” التركية، أوضح خط الفتاوى “ألو 190” التابع لرئاسة الشؤون الدينية أن زكاة الفطر يجوز دفعها لمن يعاني من العوز الشديد، مضيفًا “إذا كنتم ترون أن شخصًا يتقاضى الحد الأدنى للأجور أو المعاش التقاعدي غير قادر على تلبية احتياجاته الأساسية، ولا يملك مصدر دخل إضافيًا، وكان مستأجرًا أو حتى يملك منزلًا ولكنه عاجز عن دفع تكاليف التدفئة أو غيرها، فيجوز لكم دفع الفطرة له، بشرط ألا يكون من الأشخاص الذين تجب عليكم نفقتهم.”
واعتبرت الصحيفة أن فتوى رئاسة الشؤون الدينية في تركيا بمثابة اعتراف بأن السياسات الاقتصادية التي ينتهجها النظام الحاكم أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية لمحدودي الدخل، حتى بات بعض المتقاعدين والعاملين بالحد الأدنى للأجور مستحقين لزكاة الفطر.

