في حادث مدوٍ جديد ضمن سياق التوتر المستمر على البحر الأسود ونهر الدانوب، تعرضت سفينة تركية مُسجّلة بعلم تركيا أثناء تفريغ شحنتها في ميناء إزمايل الأوكراني لهجوم عبر مقذوف مجهول الهوية.
السفينة، التي تحمل نحو أربعة آلاف طن من الغاز النفطي المسال، كانت تشغّل من قبل طاقم مكوّن من ستة عشر شخصًا.
تفاصيل الحادث
أثناء عمليات التفريغ في الميناء الواقع على نهر الدانوب جنوب شرق أوكرانيا، تمّ استهداف السفينة، ما أدّى إلى نشوب حريق على متنها. تمكّنت فرق الإطفاء في الميناء من التدخّل فورًا، ومن اللافت أن جميع أفراد الطاقم غادَروا السفينة بأمان، ولم يُسجّل أيّ إصابات في صفوفهم.
وتُظهر لقطات منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي دخانًا كثيفًا ولهبًا يرتفع من هيكل السفينة، ما يعكس حجم الضرر الناجم عن الهجوم، في حين لم يتم حتى الآن الكشف رسميًّا عن طبيعة مصدر المقذوف أو هوية الجهة المهاجمة.
الردود الرسمية والمراقبة
أعلنت المديرية العامة للشؤون البحرية التركية أنها تتابع الوضع عن كثب، من دون الإدلاء بتفاصيل إضافية بشأن مدى الأضرار أو ما إذا كانت السفينة ستُجرّ من موقع الحادث. كما وقع الهجوم في وقت تظل فيه البنية التحتية المينائية الأوكرانية عرضة لهجمات متكرّرة وسط استمرار النزاع.
من جانبها، قالت هيئة موانئ أوكرانيا إن الهجوم قد يكون مرتبطًا بطائرات دون طيار روسية استُهدفت بها مدينة إزمايل والمرافق المرافئية، ما يتناغم مع نمط الهجمات التي تستهدف البنية المدنية والدفاعية في المناطق الحدودية.
وأكدت الأجهزة الأوكرانية المعنية، بما في ذلك خدمة الطوارئ والشرطة المينائية، أنه يجري «معالجة آثار الهجوم»، في حين تواصل السلطات المينائية تأكيد استقرار العمليات رغم الضغوط الأمنية المتزايدة.
تداعيات إقليمية وأمنية
أثار الحادث قلقًا دوليًا على الفور. ففي أعقاب الانفجار، تمّ إخلاء قرية رومانية مجاورة على الحدود لمخاطر محتملة، مما يعكس مدى تأثر الدول المجاورة بما يجري على أرض أوكرانيا ونهر الدانوب.
يذكر أن رومانيا دولة عضو في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، وقد أفادت تقارير سابقة عن اختراق طائرات دون طيار روسية لأجوائها أو سقوطها على أراضيها أثناء شن هجمات على هدفٍ أوكراني.
هذا الحادث يعكس مدى هشاشة تدفق الطاقة البحرية في مناطق الصراع، ويزيد من التضخم السياسي في العلاقات بين تركيا وأوكرانيا من جهة، والدول المجاورة في نهر الدانوب من جهة أخرى. كما يثير تساؤلات حول الأمان البحري وسلامة البنية التحتية الحيوية للطاقة وسط استمرار النزاع.

