شهدت عدة مدن إسرائيلية، يوم السبت، مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف، مطالبين بعقد اتفاق جديد مع حركة “حماس” للإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، وفقا للخبر الذي نشرته صحيفة الشرق الأوسط.
مظاهرات واسعة وضغوط على الحكومة
تركزت الاحتجاجات في مدينة تل أبيب، حيث تجمع الآلاف في “ساحة الرهائن”، بينما شهدت مدن أخرى مثل حيفا والقدس مظاهرات مماثلة. ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، تجاوز عدد المشاركين في المظاهرات 100 ألف شخص في أنحاء إسرائيل، إذ شملت الاحتجاجات مطالب بإطلاق سراح الأسرى وانتقادات حادة للحكومة.
وشهدت المظاهرات حضور عدد من الأسرى السابقين الذين أُفرج عنهم ضمن صفقات سابقة. وكان من بين المتحدثين إيائير هورن، الذي أُطلق سراحه في فبراير الماضي، حيث انتقد استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، محذراً من أن استمرار القتال يعرض حياة الرهائن للخطر. وأوضح هورن أنه عايش ظروف الأسر في القطاع، قائلاً: “كنت هناك، سمعت دوي الدبابات من فوقي، وسرت عبر الأنفاق أثناء القصف”، مطالباً بالإفراج عن جميع المحتجزين، بمن فيهم شقيقه الأصغر.
التطورات السياسية ومساعي التفاوض
في ظل هذه الاحتجاجات، لا تزال الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تواجه ضغوطاً سياسية متزايدة، سواء من الشارع الإسرائيلي أو من المعارضة، في ظل استمرارها في إعادة هيكلة النظام القضائي، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً.
على صعيد المفاوضات، أعلنت حركة “حماس” استعدادها للإفراج عن خمسة رهائن كجزء من اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 50 يوماً، وذلك في إطار مقترح مصري. من جهتها، تلقت الحكومة الإسرائيلية عرضاً من الوسطاء وقدمت مقترحاً مضاداً، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، يتضمن المطالبة بالإفراج عن 10 رهائن.
ووفقاً لموقع “يديعوت أحرونوت”، فإن “حماس” ترغب في بدء سريان الهدنة بعد نهاية شهر رمضان، الذي يختتم اليوم الأحد باحتفالات عيد الفطر في الأراضي الفلسطينية والعديد من الدول الإسلامية. وذكرت تقارير إسرائيلية أن الاتفاق قد لا يتم التوصل إليه إلا بعد عيد الفطر، نظراً لوجود خلافات حول بنود الاتفاق المطروح.
بينما تتصاعد الاحتجاجات في إسرائيل مطالبة بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة، تظل المفاوضات بين تل أبيب و”حماس” قائمة وسط مقترحات متبادلة. ومع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، تتزايد الضغوط الشعبية على حكومة نتنياهو، في وقت تتشابك فيه التطورات السياسية والأمنية على الأرض.

