أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز أن بلاده تنظر إلى تطوير “جمهورية شمال قبرص التركية” غير المعترف بها دولياً سوى أنقرة، باعتبارها قضية وطنية ذات أبعاد سياسية واقتصادية.
جاء ذلك عقب لقائه مع رئيس وزراء شمال قبرص أونال أوستل، حيث شدد على أن إنهاء عزلة الشطر الشمالي ودعمه اقتصادياً يظل هدفاً استراتيجياً لتركيا.
مشاريع استثمارية ودعم بنيوي
يلماز أشار إلى سلسلة من الاستثمارات التركية في مجالات البنية التحتية والتعليم والسياحة والتكنولوجيا. من بين هذه المشاريع افتتاح “الطريق الدائري في نيقوسيا” على يد الرئيس رجب طيب أردوغان لتخفيف الازدحام المروري في العاصمة، إلى جانب إنشاء مستشفيات جديدة في نيقوسيا وقرية باموقلو. كما أعلن مشاركته في إطلاق التطبيق الحكومي الإلكتروني للهاتف المحمول، واصفاً إياه بـ”خطوة كبرى” لتحسين الخدمات العامة. كذلك تم تسليط الضوء على حملات ترويجية للسياحة تحت شعار “جزيرة قبرص” وإطلاق رحلات طيران ميسّرة.
دعم الرؤية القبرصية ذات الدولتين
وفي الشق السياسي، جدد يلماز دعم تركيا لرئيس شمال قبرص إرسين تتار في مسعاه نحو حل يقوم على “دولتين”، مؤكداً أن أي تسوية دائمة يجب أن تراعي “واقع الجزيرة” ومبدأ المساواة السيادية للقبارصة الأتراك. وأضاف أن أنقرة ستواصل الوقوف إلى جانب تتار، ودعم رؤيته من أجل مستقبل مستقل وسلمي ومزدهر للشمال.
موقف شمال قبرص
من جانبه، شدد أوستل على أن الدعم التركي في مجالات النقل والتكنولوجيا والرعاية الصحية انعكس إيجاباً على الحياة اليومية في الشمال، مبرزاً أن العلاقات بين الطرفين ترتكز على “تاريخ وثقافة وأخوة مشتركة“.
السياق التاريخي
تعود جذور الانقسام القبرصي إلى عام 1974 حين تدخلت تركيا عسكرياً عقب انقلاب مدعوم من اليونان، وهو ما أدى إلى تقسيم الجزيرة. وفي عام 1983 أعلن القبارصة الأتراك قيام “جمهورية شمال قبرص التركية”، التي لم تحظَ باعتراف دولي سوى أنقرة، فيما لا تزال الجهود الأممية متعثرة لإيجاد تسوية شاملة.

