أعادت النجمة الأمريكية وسفيرة النوايا الحسنة السابقة للأمم المتحدة، أنجلينا جولي، تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، من خلال إعادة نشر تقرير لمنظمة “أطباء بلا حدود” عبر خاصية القصص في حسابها الرسمي على إنستغرام.
التقرير وصف غزة بأنها تحوّلت إلى “مقبرة جماعية للفلسطينيين وللعاملين في المجال الإنساني الذين يحاولون مساعدتهم”، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعده بعد وقف إطلاق النار.
تقرير “أطباء بلا حدود”: تدمير منهجي ومعاناة مزدوجة
المنظمة الإنسانية الدولية، وفي تقريرها الذي شاركته جولي، أوضحت أن القوات الإسرائيلية استأنفت هجماتها على قطاع غزة عبر البر والبحر والجو، عقب انتهاء الهدنة المؤقتة، مشيرة إلى اتساع رقعة هذه العمليات وتعمّدها استهداف المدنيين ومقدّمي الرعاية الصحية.
وأكد التقرير أن مئات الآلاف من السكان أُجبروا على النزوح القسري في ظلّ حصار خانق يمنع دخول المساعدات الإنسانية الأساسية، بينما يتم استهداف العاملين في المجال الطبي والإغاثي، ما يجعل حياتهم وحياة الفلسطينيين في خطر مستمر. ودعت “أطباء بلا حدود” سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع الحصار القاتل المفروض على غزة فوراً، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مع التأكيد على ضرورة العودة إلى وقف دائم لإطلاق النار.
جولي: غزة تسير نحو التحوّل إلى مقبرة جماعية
ليست هذه المرة الأولى التي تعبّر فيها أنجلينا جولي عن موقفها تجاه ما يجري في غزة. ففي الأول من نوفمبر 2023، كانت قد نشرت عبر حسابها الرسمي منشوراً لاذعاً وصفت فيه ما يتعرض له الفلسطينيون في القطاع بأنه “قصف متعمّد لسكان محاصرين لا يملكون وسيلة للهروب”، مضيفة: “غزة كانت بمثابة سجن مفتوح منذ نحو عشرين عاماً، وهي الآن تتحول بسرعة إلى مقبرة جماعية”.
وانتقدت جولي في منشورها السابق صمت المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن ملايين المدنيين من الأطفال والنساء والعائلات الفلسطينية يُعاقبون جماعياً ويُحرَمون من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، تحت أنظار العالم وبمشاركة نشطة من بعض الحكومات، في خرق واضح للقانون الدولي.
كما حمّلت جولي مسؤولية التواطؤ للقادة الدوليين، مشيرة إلى أن رفضهم المطالبة بوقف إنساني لإطلاق النار، وعرقلة مجلس الأمن الدولي في فرض هدنة، يجعلهم شركاء في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة.

