أعلن المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر تشيليك، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد يلتقي خلال هذا الأسبوع بوفد “إمرالي” التابع لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (DEM)، وذلك في حال استكمال الترتيبات اللازمة.
وأوضح تشيليك، في تصريح صحفي، أن تحديد موعد اللقاء جارٍ، وأن انعقاده خلال الأيام المقبلة هو أمر قيد التقييم.
ويأتي هذا التصريح بعد أن أكّد أردوغان، بصفته رئيس الجمهورية ورئيس حزب العدالة والتنمية، استعداده للقاء وفد حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب إذا ما تقدّم الأخير بطلب رسمي. وقد أعقب ذلك قيام الوفد بتقديم طلب لقاء رسمي مع أردوغان، في إطار الجولة السياسية التي أطلقها عقب دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان لتنظيم مؤتمر يتوج بإعلان وقف لإطلاق النار.
وفي سياق متصل، أفاد تشيليك أن زيارة الرئيس المؤقت للإدارة السورية المؤقتة، أحمد الشرع، إلى تركيا ستتم في الحادي عشر من أبريل/نيسان الجاري، أي يوم الجمعة المقبل.
من جهة أخرى، عبّر حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عن امتعاضه مما وصفه “تجمّد” موقف الحكومة التركية منذ السابع والعشرين من فبراير الماضي، حيث أشار النائب البرلماني عن الحزب والنائب المشترك لرئاسة كتلته البرلمانية، سزائي تمللي، إلى أن السلطة التنفيذية تكرّر ذات الخطاب دون اتخاذ أي خطوات ملموسة في سبيل تهيئة المناخ الضروري لوقف إطلاق النار.
وفي مؤتمر صحفي عقده تمللي في البرلمان التركي، قال: “السلطة منذ 27 فبراير تعيش حالة من الجمود، وتكتفي بترديد عبارة: ‘ليعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره وليعلن وقف إطلاق النار.’ لكن كيف سيعقد هذا المؤتمر؟ لا توجد أي آلية مطروحة ولا نقاش حقيقي بشأن الضمانات الأمنية، أو الأطر القانونية، أو سبل مشاركة السيد أوجلان في المؤتمر، أو طبيعة الاتصال به. كلها نقاط مصيرية لم يتم التطرق لها.”
وأضاف: “الجميع بات يدرك أن مسألة وقف إطلاق النار تُستخدم كشعار للتهرّب من الالتزام الحقيقي، وذريعة للمماطلة السياسية. ندعو السلطة إلى التخلّي عن سياسة التسويف، والتحلّي بالجدية والمسؤولية في اتخاذ خطوات حقيقية نحو السلام. البرلمان التركي، كمؤسسة تشريعية، جاهز لتشكيل لجنة مختصة والانخراط في مفاوضات تمهّد لبناء مجتمع ديمقراطي سلمي، يلبّي تطلعات المواطنين كافة.”
هذا وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه تركيا حالة من الحراك السياسي، خصوصاً بعد دعوات المعارضة لتفعيل مسار السلام الداخلي، وسط تزايد الضغوط المحلية والدولية لإنهاء الصراع المسلّح المستمر منذ عقود، والذي خلّف خسائر بشرية ومجتمعية جسيمة.

