أعلنت شركة نقل الغاز السلوفاكية يوم الخميس أن البلاد باتت تتلقى الغاز الروسي عبر تركيا، وذلك بعد أن أوقفت أوكرانيا تدفقات الغاز عبر أراضيها.
ويأتي هذا القرار في ظل الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا منذ فبراير 2022، حيث أوقفت كييف إمدادات الغاز إلى الغرب مع بداية العام الجاري، مما أثر بشدة على سلوفاكيا التي تعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات. وقد برر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الإجراء بأنه يهدف إلى منع موسكو من جمع الأموال لتمويل الحرب.
من جانبها، أعربت الحكومة السلوفاكية عن رفضها لهذا القرار، حيث يعد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو أحد القلائل داخل الاتحاد الأوروبي الذين يحتفظون بعلاقات ودية مع الكرملين. وكان فيكو قد زار موسكو أواخر العام الماضي للتفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن استمرار إمدادات الغاز إلى بلاده.
وأكد المتحدث باسم شركة نقل الغاز السلوفاكية، أوندريه شيبيستا، أن شركة غازبروم الروسية استأنفت جزئيًا إمدادات الغاز لسلوفاكيا، موضحًا أن التدفقات تتم عبر “المسار الجنوبي” عبر خط أنابيب “ترك ستريم” ومنه إلى المجر ثم إلى سلوفاكيا، لكنه امتنع عن تقديم المزيد من التفاصيل.
ونقلت صحيفة “دينيك ن” السلوفاكية عن الرئيس التنفيذي للشركة السلوفاكية، فويتشيك فيرينتس، أن إمدادات الغاز عبر “ترك ستريم” بدأت اعتبارًا من 1 فبراير، مع توقع زيادة حجم التدفقات إلى الضعف بحلول أبريل المقبل.
ويمتد خط أنابيب ترك ستريم لمسافة 930 كيلومترًا تحت البحر الأسود، من مدينة أنابا الروسية إلى قيي كوي شمال غربي تركيا، حيث يتصل بشبكة من الأنابيب الأرضية التي تمر عبر دول البلقان وصولًا إلى أوروبا، مما يضمن استمرار إمدادات الغاز إلى دول مثل المجر، الجارة الجنوبية لسلوفاكيا.
من ناحية أخرى، عبر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو عن استيائه من فقدان العوائد المالية التي كانت تحصل عليها بلاده لقاء مرور الغاز الروسي إلى الغرب عبر أراضيها. وكانت زيارته إلى موسكو قد أثارت احتجاجات واسعة في سلوفاكيا خلال شهر يناير، حيث خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع مطالبين باستقالته.

