أعلنت هيئة المنافسة في تركيا عن فتح تحقيق رسمي في شركة OPET، التي تمتلك مجموعة كوتش القابضة 50% من أسهمها، بينما تتولى مجموعة أوزتورك إدارة النصف الآخر.
يأتي هذا التحقيق في سياق مراجعة العقود والاتفاقيات المبرمة بين OPET ووكلائها، بهدف التحقق من مدى التزامها بقوانين المنافسة، علمًا أن مجموعة كوتش القابضة تعتبر من أكبر شركات تركيا المصنفة “علمانية”.
واحتلت إيبك كيراتش، أحد أهم الأسماء في مجموعة كوتش المرتبة الثالثة في قائمة مجلة فوربس لـ “أغنى الأشخاص” لعام 2024، ومع ذلك، فقد عانت من انخفاض كبير في ثروتها بسبب تقلبات السوق في السنوات الأخيرة. في حين حل عضو آخر من عائلة كوتش، وهو سمحات سيفيم أرسيل، في قائمة أغنياء تركيا واحتل المرتبة الرابعة.
مخالفات محتملة في عقود الامتياز
بحسب ما ورد في تقرير وكالة الأناضول، أظهرت التحقيقات الأولية وجود أدلة على تمديد حقوق الإيجار الخاصة بالأراضي التي تُمارس عليها أنشطة التوزيع، لصالح OPET، أثناء سريان عقود الامتياز مع الوكلاء. ويعني ذلك أن العلاقة التعاقدية بين الشركة ووكلائها تم تمديدها إلى ما يتجاوز الحد الأقصى المسموح به قانونيًا، وهو خمس سنوات، مما يثير شبهات حول ممارسات تحد من المنافسة الحرة.
الإطار القانوني والإجراءات التنظيمية
تنص القوانين المنظمة لقطاع توزيع الوقود في تركيا على اعتبار عقود الامتياز، بما فيها الالتزامات بعدم المنافسة، جزءًا من اتفاقية واحدة، ولا يجوز أن تتجاوز مدتها خمس سنوات وفقًا لإعفاءات المنافسة الجماعية. ووفقًا لهذا الإطار، لا يحق لشركات التوزيع فرض اتفاقيات تتجاوز هذه المدة على وكلائها، حيث يُعتبر ذلك انتهاكًا لقوانين المنافسة.
التحقيق لا يعني الإدانة
أكدت الجهات المختصة أن قرار فتح التحقيق لا يعني بالضرورة أن OPET قد انتهكت القوانين، أو أنها ستواجه عقوبات قانونية، بل يهدف إلى التحقق مما إذا كانت ممارساتها التعاقدية تتوافق مع القوانين التنظيمية.
وكان تصاعد التوتر بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك “توسياد” التي تضم أغنى رجال أعمال تركيا بعدما ألقى رئيس مجلسها الاستشاري الأعلى، عمر أراس خطابًا في فبراير شدد فيه على ضرورة سيادة القانون، واستقلال القضاء، والحوكمة الرشيدة لضمان استقرار الاقتصاد والمجتمع، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان التحقيق مع مجموعة كوتش جزءا من هذا الجدل السياسي أم لا.

