نددت تركيا بالاتفاقية الأخيرة الموقعة بين قبرص ومصر بشأن التعاون في مجال الطاقة، ووصفتها بأنها تمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي، وفقًا لما نقلته صحيفة “حريت” التركية.
تشهد جزيرة قبرص انقسامًا مستمرًا بين جمهورية قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، و”جمهورية شمال قبرص التركية” التي لا تحظى باعتراف دولي سوى من أنقرة، وتسيطر على نحو ثلث مساحة الجزيرة، بما في ذلك أجزاء من العاصمة نيقوسيا. وقد أبقت تركيا على وجود عسكري في الجزيرة منذ تدخلها العسكري عام 1974، والذي جاء ردًا على انقلاب مدعوم من اليونان.
رفض تركي قاطع للاتفاقية
أعربت مصادر دفاعية تركية، في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية يوم الخميس، عن رفض أنقرة القاطع للاتفاقية، معتبرة أنها “باطلة ولاغية” لأنها تتجاهل حقوق القبارصة الأتراك وتحد من مصالحهم.
وأضافت المصادر “مثل غيرها من الاتفاقيات التي تتجاهل حقوق القبارصة الأتراك، فإن هذه الاتفاقية غير قانونية ولا قيمة لها. وكضامن في الجزيرة، لن تتردد تركيا في استخدام صلاحياتها لمواجهة أي أنشطة تهدد أمن القبارصة الأتراك وتقوض السلام والاستقرار في المنطقة.”
تفاصيل الاتفاقية ومشاريع الطاقة المشتركة
تم توقيع الاتفاقية خلال زيارة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس إلى القاهرة يوم الإثنين، حيث التقى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي لبحث التعاون في قطاع الطاقة والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتشمل الاتفاقية مشروعين رئيسيين في مجال الطاقة:
- مشروع مشترك بين مصر وقبرص وشركة توتال الفرنسية وإيني الإيطالية، يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي المستخرج من حقل “كرونوس” إلى مصر من أجل تسييله وتصديره.
- مشروع آخر بين مصر وقبرص وشركات “شيفرون” الأميركية و”نيومد إنرجي” الإسرائيلية و”شل” البريطانية، يركز على تطوير حقل “أفروديت” للغاز.
دعوات لإيجاد حل شامل لقضية قبرص
في بيان صادر يوم الثلاثاء، دعت وزارة خارجية جمهورية شمال قبرص التركية المجتمع الدولي إلى “الاعتراف بالواقع المتمثل في وجود دولتين ذاتي السيادة على الجزيرة”، وحثت على عدم تجاهل موقف الجانب اليوناني “غير المتعاون”.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار النزاع القبرصي رغم الجهود المتعددة التي بذلتها الأمم المتحدة على مدار العقود الماضية للتوصل إلى تسوية شاملة. ووسط هذه التوترات، تؤكد تركيا موقفها الرافض لأي اتفاقات تستثني القبارصة الأتراك، معتبرة أنها تعرقل الجهود الرامية لتحقيق حل عادل ودائم للقضية القبرصية.

