بدأت السلطات التركية تحقيقًا رسميًا حول مزاعم تتعلق بحصول عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على شهادته الجامعية بطريقة غير قانونية، وفقًا لما أفادت به وكالة الأناضول الرسمية يوم السبت.
تأتي هذه التحقيقات في ظل سلسلة من القضايا القانونية التي يواجهها إمام أوغلو، والذي يُعد من أبرز الشخصيات المعارضة في البلاد.
ويكتسب هذا التحقيق أهمية خاصة، إذ أُعلن عنه بعد يوم واحد فقط من تقديم إمام أوغلو طلب ترشحه للانتخابات الرئاسية عن حزب الشعب الجمهوري (CHP)، وهو أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.
وبحسب وكالة الأناضول، فمن المقرر استجوابه يوم الأربعاء المقبل بشأن تهمة “تزوير وثيقة رسمية”.
وينص الدستور التركي على ضرورة امتلاك المرشحين للرئاسة شهادة تعليم عالٍ، وهو الشرط الذي أُثيرت حوله ادعاءات مشابهة تتعلق بالرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، والتي نفى صحتها مرارًا.
وفي مواجهة هذه الاتهامات، نشرت بلدية إسطنبول في سبتمبر الماضي نسخة من شهادة إمام أوغلو في إدارة الأعمال، والتي حصل عليها من جامعة إسطنبول عام 1995.
إمام أوغلو، الذي تمكن عام 2019 من انتزاع رئاسة بلدية إسطنبول من حزب العدالة والتنمية الحاكم، ثم أعيد انتخابه العام الماضي، يواجه في الوقت الراهن خمس تحقيقات أخرى، اثنان منها فُتحا الشهر الماضي. وكان قد صدر بحقه في ديسمبر 2022 حكم بالسجن قرابة ثلاث سنوات، إلى جانب حظر سياسي، بعد إدانته بتهمة “إهانة” أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات، وهو الحكم الذي استأنفه لاحقًا.
ويُعد إمام أوغلو من أبرز الشخصيات المعارضة لأردوغان، وكثيرًا ما يتعرض لانتقادات من قبل السلطات. وفي الشهر الماضي، وصف استدعاءه للاستجواب في قضية أخرى تتعلق بانتقاده للمدعي العام لإسطنبول بأنه “مضايقات قضائية” تهدف إلى إضعاف دوره السياسي.

