وصل عدد من النشطاء الدوليين إلى إسطنبول، بعد أن قامت السلطات الإسرائيلية بترحيلهم عقب اعتراض الأسطول البحري المتجه إلى غزة.
وأفاد النشطاء بأنهم تعرضوا لعنف شديد و”عاملوا كالحيوانات” أثناء احتجازهم، ما أثار إدانات دولية واسعة.
الأسطول المعروف باسم “أسطول الصمود”، انطلق في الشهر الماضي بهدف إيصال المساعدات إلى غزة التي تعاني تداعيات الحرب، غير أن إسرائيل اعترضت القوارب واحتجزت مئات الأشخاص قبل أن تبدأ بترحيلهم.
من بين المرحلين، وصل مجموعة من النشطاء إلى إسطنبول، بينهم مواطنون أتراك، حيث استقبلتهم أسرهم بالعلمين التركي والفلسطيني، معبرين عن غضبهم من تصرف إسرائيل.
تفاصيل الاعتراض والاعتقال
أفاد النشطاء بأن الاعتراض تم بواسطة عدد كبير من السفن العسكرية الإسرائيلية، مع استخدام مدافع المياه، وتمت السيطرة على جميع القوارب بواسطة قوات مسلحة بشكل مكثف.
وقال أحد النشطاء الأوروبيين إنهم أجبروا على الركوع ووضعوا وجوههم نحو الأرض، مع ضرب مستمر وسخرية وشتائم، مستشهدًا بما وصفه بعنف نفسي وجسدي متعمد. وأضاف أنهم تعرضوا للضغط للاعتراف بدخولهم الأراضي الإسرائيلية بشكل غير قانوني، بينما أكدوا أنهم كانوا في المياه الدولية، وهو حق مشروع لهم.
بعد الهبوط، تم نقلهم إلى سجن حيث حُرموا من الخروج والماء، وتعرضوا لإجراءات تخويف ليلاً باستخدام أسلحة نارية. وصف النشطاء تلك التجربة بأنها الأسوأ في حياتهم، مشيرين إلى منع بعضهم من تناول أدويتهم، وحرمانهم من الحركة ووضعهم في أوضاع مجهدة جسديًا.
الشخصيات المشاركة في الأسطول
شارك في الأسطول نحو خمسة وأربعين سفينة، تضم سياسيين ونشطاء دوليين، من بينهم ناشطة المناخ السويدية المعروفة. وأكد الصحفيون الذين غطوا الحدث أنهم تعرضوا للاعتقال في المياه الدولية، على بعد عشرات الأميال من غزة، ووصفوا يومين من الاحتجاز بـ”الجحيم“.
ردود الفعل التركية والدولية
ردت السلطات التركية على اعتراض الأسطول باعتباره “عملاً إرهابياً”، وفتحت تحقيقاً رسمياً في الواقعة. واعتبر وزير الخارجية التركي المشاركين في الأسطول “أشخاصاً شجعان أعطوا صوتاً لضمير الإنسانية”، مؤكدًا حرص أنقرة على إعادة جميع مواطنيها.
بدوره، أكد أحد النشطاء الليبيين عزمه مواصلة المحاولة للوصول إلى غزة، من خلال تنظيم مجموعته وتجهيز المساعدات، رغم التعرض للاعتراض والاعتقال.
التطورات الأخيرة
تمت إعادة النشطاء الأتراك إلى إسطنبول على متن طائرة خاصة، حيث خضعوا للفحوصات الطبية، ومن المقرر أن يمثلوا أمام المحكمة للإدلاء بشهاداتهم.
في المقابل، صرح المسؤولون الإسرائيليون بأنهم أتموا ترحيل جميع المشاركين في الأسطول، واصفين إياهم بـ”المثيرين للمشكلات”، في محاولة لتبرير الإجراءات المتخذة.

