أكّد الرئيس التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان، في كلمته خلال اجتماع رؤساء الأفرع الموسّع لحزبه، أن حزب الشعب الجمهوري يسعى إلى التستر على ما وصفه بـ”عناصر إجرامية متغلغلة” في بلدية إسطنبول الكبرى، مضيفا: “ما ظهر حتى الآن ليس سوى مقدمة لما سيظهر لاحقاً.. لا أحد يمكنه منع تحقيق العدالة”، على حد قوله.
انتقاد للاحتجاجات وتصريحات المعارضة
وفي سياق متصل، عبّر أردوغان عن رفضه للاحتجاجات التي تلت العمليات الأمنية ضد البلدية، معتبراً أنها تحوّلت إلى “هجوم يستهدف استقرار الأمة والاقتصاد التركي”، وقال إن “تصريحات رئيس حزب الشعب الجمهوري السطحية قادت إلى تحويل المظاهرات إلى عمل تخريبي. فمن يعوّل على الشارع يُنكر ذاته”.
“خوف المعارضة لا ينفعها“
أردوغان زعم أن حزب الشعب الجمهوري في حالة “ذعر وهلع” يحاول عبرها طمس الحقائق، واصفاً الحزب بأنه لا يتصرف كحزب سياسي بل كـ”منظمة متطرفة”، متابعا بقوله: “ما تم الكشف عنه حتى الآن هو فقط رأس جبل الجليد، وهم يعلمون ذلك جيداً”.
إدانة لاستهداف مؤسسات وطنية
أردوغان قال إن “قوائم التحريض” التي نُشرت مؤخراً تضم مؤسسات محلية ووطنية، وتعرضت للتهديد من قبل من وصفهم بـ”تنظيمات يسارية متطرفة تحولت إلى ميليشيات تابعة للمعارضة”. وأكّد أن القضاء لن يتهاون مع من يمد يده إلى المال العام، قائلاً: “القضاء التركي ملزم باسم الأمة بكسر تلك الأيادي القذرة”.
انتقاد للعلاقات مع الغرب
في لهجة هجومية، وجّه أردوغان انتقادات لاذعة للمعارضة التي “تلجأ إلى الغرب كلما ضُيّق عليها الخناق”، وقال: “من يشتكي وطنه للخارج سيدفع ثمن ذلك سياسياً وشعبياً”. كما اتهم المعارضة بـ”تحويل حزب الشعب الجمهوري إلى ممسحة عند أقدام القوى الغربية مقابل كلمات دعم فارغة”.
ملف غزة وموقف تركيا
وفي حديثه عن غزة، شدد أردوغان على إدانة بلاده لما سماه بـ”جرائم الحرب” الإسرائيلية، قائلاً: “شهدنا اعتداءات على سيارات إسعاف، وإعدامات ميدانية لعاملين في القطاع الصحي. هذه ممارسات عصابات، وليست تصرفات دولة”. وأضاف أن تركيا ستواصل الوقوف بوجه “اللوبي الصهيوني العالمي” دون تردد.
الشعب لن يترك الساحة “لفاشية المعارضة“
أردوغان ختم كلمته بالقول إن “الشعب التركي لن يسمح بتكرار أخطاء الماضي”، مذكراً بـ”فترات مظلمة في تاريخ حزب الشعب الجمهوري”، ومؤكداً أن “العقل الجمعي للشعب التركي سيتغلب مجدداً على سياسة النفاق والازدواجية”.

