اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريح لافت مساء الخميس، إسرائيل باستخدام الطائفة الدرزية في سوريا كذريعة لتوسيع نطاق تدخلها العسكري داخل الأراضي السورية.
وجاءت تصريحاته خلال خطاب متلفز عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، حيث صعّد أردوغان لهجته بشكل غير مسبوق ضد تل أبيب.
أردوغان يصف إسرائيل بأقسى العبارات
قال أردوغان: “إسرائيل، مستخدمةً الدروز كذريعة، توسع أعمال البلطجة والقرصنة إلى داخل سوريا خلال اليومين الماضيين“، مضيفاً أن “إسرائيل دولة إرهابية لا قانون لها، لا مبدأ، لا قيم، مدللة، جشعة، ومتعطشة للدماء“.
وشدد الرئيس التركي على أن “الخطر الأكبر في منطقتنا اليوم هو عدوان إسرائيل“، محذراً من أن استمرار هذا “الوحش”، على حد وصفه، دون رادع، سيقود ليس فقط المنطقة بل العالم بأسره إلى أتون النار.
التوتر الطائفي في السويداء: خلفية المشهد الميداني
تشهد محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في جنوب سوريا تصاعداً خطيراً في أعمال العنف الطائفي منذ يوم الأحد، حيث اندلعت اشتباكات دامية بين مقاتلين دروز وقبائل بدوية سنية مدعومة من الجيش السوري وحلفائه، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى وفق تقارير ميدانية.
في خضم هذه الفوضى، نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع للجيش السوري أثناء انتشاره المؤقت في المحافظة، كما قصفت مقر قيادة الجيش في دمشق. وأعلنت إسرائيل بوضوح أن هجماتها ستتواصل وتتصاعد إذا لم تتراجع الحكومة السورية بقيادة الإسلاميين عن تحركاتها جنوباً.
تفاعل أمريكي: محاولة تهدئة
في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة، الحليف الاستراتيجي لإسرائيل، أنها توصلت إلى اتفاق لوقف التصعيد وإعادة الهدوء إلى المنطقة، في إطار جهودها المتواصلة لإعادة تشكيل علاقاتها المعقدة مع النظام السوري.
اتصال مباشر بين أنقرة ودمشق المؤقتة
وفي تطور دبلوماسي لافت، كشف أردوغان أنه أجرى مكالمة هاتفية يوم الخميس مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، وذلك عقب انسحاب القوات السورية من محافظة السويداء، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن فحوى المكالمة أو دلالاتها السياسية.

